روابط قانونية



جوردان... وجود تحسن في الكتاب الأبيض الجديد.

جوردان... وجود تحسن في الكتاب الأبيض الجديد.

الكتاب الأبيض الجديد - نسخة أفضل

22/08/2017

أصدر فيديك للتو أحدث طبعة من الكتاب الأبيض الذي يستخدم كثيرًا في المنطقة. ستيوارت جوردان يناقش الانتقادات الرئيسية للطبعة الحالية والتعديلات التي أدخلت على الطبعة الجديدة.

بدون الكثير من الضجة، نشر فيديك (الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين) طبعة جديدة من اتفاقيته الرئيسية للاستشارات، وهي «اتفاقية الخدمات النموذجية للعميل/المستشار»، المعروفة باسم الكتاب الأبيض.
تستخدم النسخة الحالية - الطبعة الرابعة 2006 - على نطاق واسع  في الشرق الأوسط (على الرغم من أن ذلك يتم عادة مع التعديلات)، لذلك سيتم قراءة الطبعة الجديدة باهتمام.
ويمكن تفسير شعبية الكتاب الأبيض الكبيرة من خلال ارتباطه بصيغ العقود الأخرى لفيديك، ولا سيما عقود البناء الرئيسية التي لها حصة كبيرة في السوق في منطقة الخليج. ومن خلال اختيار جميع عقود المشاريع من جهة نشر واحدة، مثل فيديك، قد تفترض الأطراف المعنية إمكانية الحصول على ملف تعريفي سلس ومنسق للمخاطر يتم من خلاله اختيار جميع المخاطر من قبل أحد الاستشاريين والمقاولين. ولم يكن هذا هو الحال أبدًا في السابق، حيث كان معظم مطوري المشاريع (ومستشاريهم) يعرفون كيف يفكرون بشكل فردي في كل مخاطر المشروع.
وأعتقد أن هذه الصناعة كانت تأمل في الحصول على منتج محسن  خلال الطبعة الجديدة. وبالإضافة إلى مسألة التنسيق، تعرض الكتاب الأبيض في طبعته الرابعة لقدر كبير من الانتقادات لانفصاله عن المواقف السائدة في السوق التجارية العادية. وعلى وجه التحديد، يشمل ذلك عدم تغطية النقاط الرئيسية، ولا سيما الأحكام التي تتضمنها عادة المشاريع الممولة من الخارج. وفيما يلي بعض القضايا التي كنا نود التطرق إليها بشكل روتيني ضمن بنود الطبعة الرابعة:
?    حق الاستشاري في الحصول على المزيد من الوقت والمال بسبب تغير أي قانون.
?    عدم قدرة العميل على تحديد مصالحه بالكامل في العقد.  
?    عدم اليقين فيما يتعلق بالمعلومات الإضافية التي قد يطلبها الاستشاري لاحقًا من العميل.
?    المتطلبات المتعلقة بالتزامات الاستشاري واللازمة لممارسة المهارات والعناية الواجبة فقط. وقد يكون ذلك معيارًا مناسبا لتنفيذ الخدمات، ولكن من الواضح أنه غير مقبول فيما يتعلق بالالتزامات التي يتعين الوفاء بها دون متطلبات خاصة، مثل الامتثال لأحكام القانون وأحكام مكافحة الفساد.
?    لم يتم تحديد مستوى المهارة والرعاية والعناية الواجبة لأي تخصص استشاري خاص أو حجم ونوع المشروع. وهذا هو الحكم الأساسي في أي اختيار وهو ليس دقيق بما فيه الكفاية.
?    الافتقار إلى حق العميل في إصدار تعليمات بالتغييرات في الخدمات والافتقار إلى الوسائل اللازمة لتقييم أي تغيرات عندما لا يتمكن الطرفان من تقديرها بالاتفاق.
?    أحداث «القوة القاهرة» غير المحددة وحق الاستشاري في تعليق الخدمات حين يكون الاستمرار «غير ملزم» (ولكن ليس مستحيلاً) .
?    استبعاد جميع مسؤوليات الاستشاري من عدم الإخلال بالالتزام بممارسة المهارة والرعاية والعناية الواجبة.
?    تتم مشاركة «بند المساهمة الصافية» الذي يحد من مسؤولية الاستشاري عندما يتم تقاسم هذا الالتزام (لأي خسارة أو ضرر معين) مع أطراف ثالثة - على سبيل المثال، المقاولين أو غيرهم من الاستشاريين.
?    تعويض مفتوح وأحادي من العميل إلي الاستشاري ضد جميع مطالبات الأطراف الثالثة الناشئة فيما يتعلق بالاختيار - الامر الذي يغطي كل مسؤولية الطرف الثالث المحتملة لكل الأوقات!
إذًا إلى أي مدى تعتبر الطبعة الخامسة أفضل من سابقتها؟ كان رد فعل القطاع إيجابيًا بشكل عام، وأوافق على أن الطبعة الجديدة تعتبر تطويرًا لما سبق. وفيما يلي بعض التغييرات الرئيسية:
?    المستوى المطلوب من المهارة والرعاية يشير إلى مشاريع ذات حجم ونطاق مماثلين - مما يجعل هذا النموذج يتماشى مع الوضع الطبيعي.
?    ترخيص الملكية الفكرية مشروط بتسديد الدفعات المستحقة. هذا غير مقبول عادة للعملاء لأنه يخلق عقبة لا لزوم لها كلما كان هناك نزاع حول الرسوم. يحتاج العملاء لدفع كل ما هو مطلوب ولكن إذا كان هناك عدم تأكد من ذلك، لا ينبغي أن يعني هذا عدم التأكد من القدرة على استخدام التصاميم.
?    هناك بنود خاصة بتقييم التغييرات، على الرغم من أنه لا يزال هناك حق غير مقيد في توجيه التغييرات.
?    هناك التزامات متبادلة بالتصرف بحسن نية. وبما أن هذا ينطوي ضمنًا في الخليج على أي حالة، فقد تفضل الأطراف عدم إضافة بند صريح في حالة خلق حالة من عدم التأكد.
?    هناك استبعاد لمسؤولية خسارة الأرباح والإيرادات بالإضافة إلى «الخسائر اللاحقة» مثل خسارة العقد، وهذه على وجه الدقة هي أنواع الخسارة الأكثر احتمالاً للعميل التجاري عند تأخر إنجاز المشروع أو وجود عيوب في التصميم.
وعموما، شهد الشكل الجديد تحسنًا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى كونه أكثر تفصيلاً مع تغطيته المزيد من الجوانب. إلا أنني فوجئت بأن التغييرات في معظمها لا تصب في اتجاه معايير السوق الأكثر ملاءمة للعملاء التي نراها في معظم الاختيارات البارزة. في الواقع، فإن بعض التغييرات تسير في الاتجاه الآخر.

*  ستيوارت جوردان شريك في مجموعة جلوبال بروجكتس أوف بيكر بوتس، وهي شركة محاماة دولية رائدة. وتركز ممارسات جوردان على قطاعات النفط والغاز والطاقة والنقل والبتروكيماويات والطاقة النووية والبناء. ولديه خبرة واسعة في منطقة الشرق الأوسط وروسيا والمملكة المتحدة.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة