تركيا



مطار أسطنبول الجديد... افتتاح المرحلة الأولى العام القادم.

مطار أسطنبول الجديد... افتتاح المرحلة الأولى العام القادم.

قوة دافعة في قطاع النقل والمواصلات

22/08/2017

تنفذ تركيا العديد من مشاريع البنية التحتية، في إطار مساعيها للاستفادة من الشراكة بين القطاعين العام والخاص، عبدالعزيز ختاق يكتب في هذا الموضوع.

من المتوقع أن يشهد قطاع البناء في تركيا تباطؤًا هذا العام، لينخفض إلى 5.6 بالمائة على أساس سنوي، مقارنة مع 7.2 بالمائة في عام 2016، وذلك كما يشير تقرير من مؤسسة بي إم آي ريسرتش.
ففي تقريرها الذي صدر مؤخرًا عن مشاريع البنية التحتية للربع الثالث من عام 2017، تشير المؤسسة البحثية إلى أن مشاريع البنية التحتية سوف تتفوق في الأداء على القطاع السكني وغير السكني على مدى الخمس سنوات القادمة، حيث تشهد استثمارات القطاع الخاص تباطؤًا في مواجهة المخاطر السياسية والاقتصادية.
وكانت جهود برنامج الخصخصة الذي تبنته تركيا قد شهد فتح أبواب مشاريع البنية التحتية أمام المستثمرين. وقد استفادت الحكومة بشكل كبير من نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير البنية التحتية للبلاد.
وجاء انتصار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في معركة التعديلات الدستورية  في شهر أبريل ليثير المخاوف بشأن مخاطر السلطة ولكنه في نفس الوقت يشير إلى استمرار دعم مشاريع البنية التحتية.

الطرق والسكك الحديدية
سوف يواصل قطاع النقل تحقيق التفوق في النمو مع قطاعات السكك الحديدية والطرق والمطارات، حيث ستشهد هذه القطاعات المزيد من الاستثمارات على مدى الخمس سنوات القادمة.
ومن المتوقع أن تنفق الحكومة 3 مليارات دولار على مشاريع السكك الحديدية هذا العام، وتعتزم بناء 5 آلاف كلم من الطرق السريعة بحلول عام 2019. وتستهدف تركيا الاستفادة من الشراكة مع القطاع الخاص في هذا المجال مع وجود 13 مشروعَا على الأقل من مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص ما بين التخطيط أو جاري بناؤها، كما يقول تقرير بي إم آي.
وتتضمن خطط تطوير السكك الحديدية في تركيا مضاعفة حجم شبكة السكك الحديدية على مدى العقد القادم، مع توقع أن تبلغ تكلفة المبادرات المتنوعة 45 مليار دولار حتى عام 2035. ويوجد على الأقل 1500 ميل من خطوط السكك الحديدية فائقة السرعة المخطط تنفيذها خلال الخمس سنوات القادمة لتربط 14 مدينة مختلفة. وقد أعلنت الحكومة التركية عن خطط لاستثمار 11 مليار دولار لتوسعة شبكة السكك الحديدية التركية خلال العامين القادمين. وتساهم الصين بدور رئيسي في تطوير شبكة السكك الحديدية التركية منذ أن فازت بعقد في عام 2005 لتطوير قطار أنقرة-أسطنبول فائق السرعة وفق قرض غير مسبوق بقيمة 30 مليار دولار. وقد منحت تركيا الضوء الأخضر للصين لتكون جزءًا من مشروعها الجديد«حزام واحد، طريق واحد» والذي يشتمل على شبكة سكك حديدية تمتد من الصين عبر وسط آسيا وإيران إلى تركيا.
وتتركز أربع من بين خمس مشاريع هي الأكثر تكلفة في قطاع النقل في تركيا على الطرق والجسور. ويقود المشاريع في هذا القطاع مشروع طريق إزمير-أسطنبول بامتداد 421 كلم، وتكلفة 6.5 مليار دولار، وهو مشروع يقام على أساس البناء-التشغيل-نقل الملكية. كما لايزال مشروع نفق اسطنبول العملاق الممتد بطول 6.5 كلم وبتكلفة 3.5 مليار دولار في مرحلة التخطيط، بينما جاري العمل في مشروع جسر جناق قلعة المعلق بطول 3.6 كلم وتكلفة 2.8 مليار دولار.  

الموانئ والمطارات
يتقدم العمل في المرحلة الأولى من مطار أسطنبول الجديد والمقرر افتتاحه في أوائل العام القادم. يتم تنفيذ المشروع على أربع مراحل بحيث تصل الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 150 مليون مسافر سنويًا. وتسعى تركيا إلى امتلاك 60 مطارًا على الأقل بحلول عام 2023، بما في ذلك مطار هكاري-يوكسيكوفا، وثلاثة مطارات أخرى في منطقة أنطاليا، وذلك في إطار جهودها لتكون مركزًا بين أوروبا وآسيا، حسب ما يشير التقرير.
وفي قطاع الموانئ، يستثمر المشغلون المحليون والدوليون ملايين الدولارات في مختلف المشاريع، وهذا يشمل توسعة ميناء إسكندرونة من قبل شركة ليماك القابضة بتكلفة 250 مليون دولار، وميناء ياريمكا من قبل شركة موانئ دبي العالمية (107 مليون دولار)، والعديد من مشاريع الموانئ الأخرى من قبل شركة يلبورت المحلية (بقيمة 500 مليون دولار)، واستثمارات أيه بي إم تيرمنال بقيمة 400 مليون دولار في محطة أيجه جيتواي لتكون الأكبر في تركيا.
ومن بين المشاريع الأخرى، تستثمر شركة دوجاس القابضة 1.5 مليار دولار في إعادة تطوير ميناء أسطنبول سالي بازاري، المعروف باسم غالاتا بورت.

العقارات
بالنظر إلى عدد سكان تركيا الكبير المتنامي الذي يتسم بارتفاع نسبة الشباب، فضلا عن حركة الهجرة من القرى إلى المدن، فإن بي إم آي رسمت رؤية إيجابية لقطاع الإسكان مع توقع متوسط نمو سنوي يبلغ 2.8 بالمائة ما بين الفترة 2017 و2026.
وتقدم الحكومة دعمها لبرنامج إعادة إحياء التراث الحضري الذي طرح قبل عامين بتكلفة تبلغ 500 مليار دولار على مدى العقد القادم. وكانت ستيرن إبموبيليان أول شركة استثمارية توقع على عقد بقيمة 300 مليون دولار وفق هذا البرنامج، وذلك مع شركة البناء التركية فارتاس يابي لبناء مجمع سكني يضم 3 آلاف وحدة سكنية في أسطنبول. ويعد سي بيرل أتاكوي في أسطنبول مشروعًا سكنيًا آخر يضم 1401 وحدة وجاري بناؤه بتكلفة 2.7 مليار دولار.
وفي قطاع الرعاية الصحية، تخطط تركيا لإنفاق 230 مليار دولار بحلول عام 2023، على أن يكون  200 مليار دولار منها من القطاع الخاص. وقد شهد هذا القطاع العديد من العقود الناجحة التي تشمل صفقة بقيمة 407.75 مليون دولار مع مستثمرين أجانب لبناء مستشفى تضم 1180 سريرًا في كوجالي.
وفي القطاع غير السكني، تشهد تركيا افتتاح مجمع إعمار سكوير هذا العام في تشامليجا باستثمارات تبلغ 2.3 مليار دولار من إعمار تركيا، الشركة التابعة لإعمار العقارية الإماراتية. وتعد حديقة أرض الأساطير في أنطاليا مشروعًا آخر لشركة إعمار بالتعاون مع فنادق ريكوس، ودراجون بروداكشنز. من المقرر استكمال مشروع الحديقة الواقعة على مساحة 639 ألف متر مربع في العام القادم.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة