تركيا



أول محطة للرحلات البحرية تحت الأرض

22/08/2017

يتواصل العمل في الوقت الحالي لتحويل منطقة غالاتا بورت التاريخية في أسطنبول إلى وجهة سياحية تنبض بالحركة والحيوية وسوف تشتمل على أول محطة للرحلات البحرية تحت الأرض في العالم.
قامت شركة ستديو درور المتخصصة في التصميم والشركة المعمارية جنسلز بإعداد المخطط الرئيسي للمشروع.
تعد غالاتا بورت منطقة تاريحية تمتد على مساحة 110 ألف متر مربع وتقع على البوسفور في قلب مدينة أسطنبول عبر المدينة القديمة، وتشتمل على أرصفة كاركوي وسالي بزاري، وتضم العديد من الآثار التاريخية المشهورة والمعالم الثقافية المعاصرة، بما في ذلك متحف أسطنبول الحديث. وتربط غالاتا بورت بين كاراكوي وتوفان، وهما اثنين من أهم المناطق التاريخية في أسطنبول.
وتضم المنطقة محطة للرحلات البحرية وقد تم إغلاقها أمام الجمهور لأسباب أمنية. كما أن الممشى العريض الطويل الممتد لمسافة 1.2 كلم يقتصر فقط على تسليم الشحنات والصيانة وتنزيل ما بين 5 آلاف إلى 6 آلاف مسافر من كل سفينة، مما يحرم المدينة من إطلالات رائعة. ولكن من المقرر أن يتغير كل ذلك الآن مع نقل محطة الرحلات البحرية إلى ما تحت الأرض.
فمن المقرر أن يساعد المخطط الرئيسي الفائز لشركتي درور وجنسلز الجاري تنفيذه في الوقت الحالي في فتح الخط الساحلي أمام الجمهور العام من خلال إقامة محطة للرحلات البحرية ستكون الأولى في العالم التي تعمل تحت الأرض.
وسيتم تنفيذ ذلك من خلال نظام هيدروليكي للممرات العريضة والذي تم اختراعه بالتعاون مع الشركة متعددة التخصصات بي إي أيه الواقع مقرها في ميامي، بحيث تتم جميع العمليات اللوجستية المعقدة لتشغيل الرحلات البحرية تحت الأرض.
عندما ترسو السفينة، سوف يفتح الممر العريض ويتحول إلى جدار بحري يؤمن المنطقة، حسب ما يقول متحدث باسم شركة درور، مضيفًا بأن سلم السفينة سوف يرتفع ليناسب ارتفاع أبواب السفينة وينقل المسافرين إلى مستويات المحطة تحت الأرض.
«هذا النظام المبتكر يقلل من آثار الرحلات البحرية على مستوى الأرض ويقتصرها على شريط بعرض 3.5 مترًا والذي سيستخدم فقط عندما ترسو السفينة، مما يحرر نحو 60 ألف متر مربع من الواجهة المائية.»
وفوق الأرض تخطط الشركتان إلى خلق منطقة مخصصة للمشاة وخالية من السيارات والتي تتناسب مع الشكل الحضاري الحالي للمدينة وتشجع على الحياة الصاخبة في الشارع من خلال تشكيلة متنوعة من المحلات والمطاعم والمعالم الثقافية والمكاتب.
وتنتشر المباني الصغيرة على الشوارع التي تميل لتصل إلى الواجهة المائية، لتخلق فرصًا رائعة للشرفات فوق الأسطح مع إطلالات ساحرة عند كل مستوى. كما تتناغم الساحات الكبيرة المفتوحة مع المعالم المنتشرة والممرات المرتفعة معًا لتخلق تحربة متعددة الجوانب للمشاة.
«من خلال التعاون مع شركائنا، استطعنا نقل محطة الرحلات البحرية بطريقة غير مسبوقة وتصميم خطة تحترم النسيج الثقافي لمدينة اسطنبول،» كما يوضح درور بيشتريب، رئيس شركة درور.
وتقف شركات التطوير مجموعة دوجاس التركية وشركة بيلجيلي القابضة وراء هذا المشروع، حيث قاما بتأمين 1.2 مليار دولار من تحالف بين بنوك تركية للمساعدة في بناء المشروع، مع توقع المزيد من التمويلات. يقول حسنو أخان الرئيس التنفيذي لشركة دوجاس بأن المجموعة سوف تستثمر 1.5 مليار دولار في المشروع المقرر استكماله في الربع الأخير من عام 2018.
ويضيف: «سيتم تجديد واحد من أهم الميادين الجميلة في أسطنبول والتي تضم برج ساعة توافان ومسجد النصرتية وافتتاحه مرة أخرى للمقيمين في اسطنبول. وفي ظل إقامة متحف الفن الحديث في أسطنبول وجامعة الفنون الراقية، فإن المنطقة سوف تكون مساحة للفنون والثقافة، وسوف تواصل دعم التحول في غالاتا بورت. وفور استكماله، سيتحول الشريط الساحلي الذي لم يكن يسمح للجمهور العام بدخوله لحوالي 200 عام إلى منطقة مفتوحة للاستخدام العام.»
وفي إطار مشروع تطوير غالاتا بورت، سوف يتم إنجاز أعمال التجديد في ميركيز ريثينم هان الذي أقيم في عام 1911، وبرج ساعة النصرتية المعروفة باسم توفان سات كيليسي التي أقيمت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.
بالإضافة إلى ذلك، ووفق اتفاقية مع شركة دوجاس، سوف تقوم فنادق بينينسولا باستثمار 345 مليون دولار بالشراكة مع إدارة ميناء سالي بزاري لبناء فندق في كاراكوي، ليكون أول عقار للشركة في تركيا.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة