إدارة المرافق



إدارة المرافق في الشرق الأوسط تشهد نقلة جوهرية

22/08/2017

يـمر قطــاع إدارة المـــرافق في الشـرق الأوســط بتغيير جذري، فضـغــوط الأســـعار والتكنولوجـــيا الجديـدة تعد بمثابة تحديات تتطلب من الصناعــة مواكــــبتها، كما يقول تقريــــر فروســـت آند سوليفان.

يقف قطاع إدارة المرافق في منطقة الشرق الأوسط عند مفترق الطرق، مع توقف التأثير على النجاحات التي حققتها الصناعة في الماضي، وذلك على ضوء التقارب ونمو المنافسة من مصادر غير تقليدية، كما تقول شركة فروست آند سوليفان، شركة استشارات النمو العالمية.
ومن المتوقع أن تكون جودة الخدمات المقدمة وقوة محفظة المنتجات هي العوامل المحددة التي سوف تؤثر على إمكانيات ظهور فرص النمو، كما يقول فريق التكنولوجيا في الشركة.
ولاشك أنها ملاحظة حساسة بالنسبة لهذه الصناعة في دول الخليج والتي عانت على مدى العامين الماضيين بعد تأثرها ببطء قطاع البناء، ونقص التدفقات النقدية، وانخفاض مستوى التعقيد نسبيًا، كما تضيف.
«إن عودة ضغوط السعر، وانتقال السلطة إلى المستهلك، وعدم التيقن من الدور الذي يجب أن تلعبه صناعة إدارة المرافق في الخريطة الكلية لخدمات إدارة المباني تعد تحديات رئيسية تواجه شركات إدارة المرافق في دول الخليج ويتعين عليها مواجهتها لتتمكن من تحقيق النمو،» كما تقول سوجانيا راجان، محلل أبحاث الطاقة والبيئة في فروست آند سوليفان.
«هناك نقلة واسعة يترقبها القطاع لتجديد اتفاقيات مستوى الخدمات. فهناك الكثير من التكنولوجيات المتطورة الجديدة التي ستطرح في المنطقة، بما في ذلك إنترنت الأشياء، والبيانات الكبيرة، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وإدارة الطاقة، والانتقال إلى نماذج مركز التحكم لإدارة المباني،» كما تضيف.
وتشير إلى أن ذلك سوف يجبر شركات إدارة المرافق على إعادة النظر في الدور الذي يمكن أن يلعبه المدير الفني أو مدير المعلومات في مبانيهم. والشركات التي تملك رؤية قوية في هذا المجال هي التي سوف تشهد نموًا في الأسواق.
«على سبيل المثال، يجب على شركات إدارة المرافق الإعداد لامتلاك طابعاتهم ثلاثية الأبعاد والأدوات الضرورية لإعادة بناء التجهيزات والأجزاء اللازمة لصيانة وتجديد المباني،» كما تقول راجان.
تقول الورقة البيضاء التي أعدها قسم تكنولوجيا البناء في فروست آند سوليفان «إن العراقيل التي تواجهها صناعة إدارة المرافق في دول الخليج، تعمل على اكتشاف التهديدات والفرص التي تواجه سوق إدارة المرافق في دول الخليج».
وقد كشفت الدراسة بأن مجرد امتلاك معلومات عن السوق لم يعد كافيًا. وقد أوصت شركة فروست آند سوليفان الشركات الراغبة في تعزيز مركزها في السوق إلى إعادة النظر إلى مفاهيهم، خاصة تلك التي تتعلق بالتكنولوجيا، وإدارة علاقات العملاء، والشراكة.
وتمثل أسواق الكويت وعُمان والبحرين والتي تعتبر صغيرة نسبيًا بيئة مناسبة لشركات إدارة المرافق للعمل وتحقيق النمو، تقول راجان.
«ولكن الشركات الكبرى سوف تواجه تحديات أيضًا، خاصة فيما يتعلق بزيادة النمو وتطوير عملياتها الداخلية لتلبية احتياجات محفظة المشاريع المتزايدة التي تديرها.»
وتحتاج الشركات الراغبة في تحقيق النمو البحث في طرق استقطاب والاحتفاظ بالمهارات والمواهب، مع التركيز على إدارة آثار التطور التكنولوجي.
تقف صناعة إدارة المرافق في منطقة الخليج عند مفترق الطرق، ويستلزم من مزودي خدمات إدارة المرافق التشبع بأفضل الممارسات العالمية مع بذل الجهود لمواكبة التغييرات الحاصلة في القطاع وتلبية احتياجات عملائها، كما تقول راجان.
«وفي النهاية، نتوقع أن نرى خروج عدد من الشركات الصغيرة أو الأقل كفاءة من السوق، وهو ما يوفر سوقًا مثالية للمعاملات في سوق كان يعتبر خاملا نسبيًا في الماضي،» كما تختتم حديثها.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة