الكويت



جسر الشيخ جابر الأحمد... من المخطط استكماله العام القادم.

جسر الشيخ جابر الأحمد... من المخطط استكماله العام القادم.

نحو كويت جديدة

19/12/2017

في إطار جهودها الدؤوبة الرامية إلى تحقيق أهدافها الطموحة بحلول عام 2035، تسعى الكويت إلى تشجيع القطاع الخاص على الانضمام لمسيرة التنمية في البلاد التي تدعمها زيادة ملموسة في الإنفاق الحكومي.

طرحت الكويت خطة اقتصادية طموحة تحت اسم «كويت جديدة» في أوائل هذا العام، وتهدف إلى توجيه مسيرة نمو البلاد نحو عصر التخلي عن عائدات النفط وتحويل البلاد على مدى الـ 17 سنة القادمة.
وتهدف خارطة الطريق إلى زيادة الإيرادات ثلاثة أضعاف بحلول عام 2035، فضلا عن إصلاح النظام التعليمي، وتسهيل القرارات والإجراءات لتشجيع القطاع الخاص على التعاون مع الحكومة في جهودها لتعزيز البنية التحتية، وتحقيق الكثير من خطط الكويت التي فشلت في التطبيق بسبب البيروقراطية، وغيرها من القضايا التي يجب مواجهتها بجانب عدم الاستقرار السياسي.
وتسعى الحكومة إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في خطط التنمية الحكومية، خاصة في الإسكان والطاقة والمياه والمشاريع السياحية.
تعد الكويت رائدة في المنطقة في قطاع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث طرحت القانون المتعلق بهذا القطاع في عام 2008، والذي تم تعديله بعد ست سنوات، و سيساهم بدوره في طرح مشاريع بقيمة تبلغ حوالي 3 مليارات دينار كويتي (10 مليارات دولار) للشركات والمستثمرين المحليين قريبًا، كما تؤكد التقارير الإعلامية. ويقود هذه الجهود والمشاريع هيئة مشروعات الشراكة، وتشتمل على مشاريع مجمعات للتسوق، ومبانٍ تجارية وسكنية، وثلاثة مشاريع ترفيهية وسياحية كبرى.
وكما تقول بي إم آي ريسرتش فإن أجندة التنوع الاقتصادي الطموحة سوف تمثل دفعة قوية لقطاع البناء، وعلى وجه التحديد قطاعات الموانئ والقطاعات الصناعية. وسيلعب القطاع الخاص بإمكاناته وقدراته دورًا هامًا في تمويل مشاريع البنية التحتية في مواجهة أسعار النفط المنخفضة، خاصة بعد تعديلات تنظيمية صدرت مؤخرًا وستساهم في تعزيز قدرة البلاد على طرح مشاريع تعتمد على نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما تقول شركة الأبحاث.
وتتوقع شركة بي إم آي بأن يصل النمو الحقيقي في عام 2018 إلى 5.1 بالمائة، مع متوسط 4.5 بالمائة لمدة خمس سنوات، متوقعة أن يساعد الإنفاق الحكومي ومشاركة القطاع الخاص في تعويض تأثير أسعار النفط المنخفضة.
وقد تم تخصيص نحو 4.74 مليار دينار كويتي في مشاريع البنية التحتية وغيرها في العام المالي 2017-2018، مع توقع مشاركة القطاع الخاص بنسبة 16.9 بالمائة من الإنفاق من خلال برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما تقول شركة الأنباء اليومية المحلية. وتغطي هذه المشاريع الوحدات السكنية، والطرق، والكهرباء، والموانئ، والمطارات، والاتصالات، والطاقة المتجددة، كما تقول الصحيقة نقلا عن مسؤول حكومي بارز.
وحسب ما يقول مسؤول آخر، فإن الكويت قد خصصت 103 مليار دولار لـ 30 مشروعًا رئيسيًا، خاصة بعد تبني نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ومن بين تلك المشاريع التي تم تحديدها في خطة 2017-2018 مدينة صباح السالم الجامعية، ومصفاة الزور، ومشروع الطاقة النظيفة، وتوسعة مطار الكويت صالة 2، وجسر الشيخ جابر الأحمد، ومدينة جنوب المطلاع، ومستشفى الصباح الجديد، والمبنى الجديد لمستشفى العدان، ومركز الشيخ سعد العبدالله الإسلامي في الجهراء، ومركز الكويت للمخطوطات والوثائق والمطبوعات النادرة.
وقد بدأ العام بداية جيدة مع قيام الحكومة بترسية عقود بقيمة 1.4 مليار دينار في الربع الأول من العام، كما يشير تقرير بنك الكويت الوطني. ولكن تباطأت وتيرة التطبيق بشكل ما خلال الربع الثاني، حيث شهدت عمليات طرح مناقصات المشاريع الرئيسية بعد التأخير. وتمت ترسية عقود بقيمة 600 مليون دينار في الربع الثاني مع تأجيل مشاريع بقيمة 2.4 مليار دينار خلال هذا الربع، كما ذكر التقرير.
وتوقع بنك الكويت الوطني بأن تتحسن وتيرة ترسية العقود في الفترة المتبقية من العام حيث من المتوقع أن تنفيذ المزيد من المشاريع المتأخرة، مع طرح عقود جديدة بقيمة تصل إلى 3.5 مليار دينار.
وقد سيطر قطاع النفط على العقود الممنوحة في الربع الأول، تلاه قطاع الإسكان. وقد شهد قطاع النفط عقودًا بقيمة 672 مليون دينار تم ترسيتها على ثمانية مشاريع. ومن بينها وأكبرها مشروع بقيمة 397 مليون دينار تمت ترسيته على مشروع مركز التجميع 32 التابع لشركة نفط الكويت.
ومن بين عقود الإسكان، قامت المؤسسة العامة للرعاية السكنية بترسية عقدين من بين أربعة عقود للبنية التحتية لمدينة جنوب المطلاع، وهو مشروع استراتيجي تمت ترسيته على مجموعة جيزوبا الصينية وفق عقد بقيمة 216 مليون دينار.
كما تم ترسية عقود أخرى خلال الربع الأول من بينها أعمال توسعة المطار. وقد سيطرت قطاعات الطاقة والنقل على العقود الممنوحة في الربع الثاني من العام. فقد قامت وزارة الكهرباء والماء بترسية عقد بقيمة 176 مليون دينار للمرحلة الثالثة من مشروع محطة الصبية بتوربينات الغاز ذات الدورة المشتركة، مع ترسية عقود بقيمة 262.9 مليون دينار لثلاثة مشاريع طرق من وزارة الأشغال العامة.

الإسكان
يشتمل العقد البالغة قيمته 708 مليون دولار والذي تمت ترسيته على مجموعة جيزوبا الصينية في أوائل هذا العام على بناء 18 ألف وحدة سكنية ومشاريع طرق في جنوب المطلاع، وهي المدينة الجديدة الواقعة غرب مدينة الكويت. كما دخلت الشركات القادمة من كوريا الجنوبية في سوق الإسكان في الكويت من خلال ائتلاف شركات بناء أبدى اهتمامه ببناء مدينة سكنية صديقة للبيئة بتكفة 4 مليارات دولار. وسوف تساعد الحكومة الكورية في تشكيل الائتلاف في عام 2018 وسيقوم بتطوير مدينة ذكية تسع لما يتراوح بين 25 ألف إلى 40 ألف ساكن، على أن يبدأ البناء في عام 2019.
ومن المشاريع الرئيسية الأخرى مدينة العمال في جنوب غرب الجهراء والمصممة لاستيعاب حوالي 20 ألف عامل أجنبي، وستكون أول مشروع يُعرض على القطاع الخاص على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما تقول صحيفة النهار العربية اليومية.

المطار
تشير التقارير إلى استكمال أكثر من 30 بالمائة من مشروع صالة الركاب الجديدة في مطار الكويت الدولي والتي تبلغ تكلفتها 1.31 دينار، وذلك مع بدء شركة ليماك إنسات التركية أعمال البناء الرئيسية في أوائل هذا العام. يهدف المشروع أن يكون أول صالة ركاب في العالم تحصل على اعتماد ليد الذهبي، وقد صمم لاستيعاب 25 مليون مسافر في المستقبل. كما تم بدء العمل في مشروع تطوير المطار مع بناء مدرج جديد، وتوسعة المدرجات القائمة، وغيرها من أعمال البنية التحتية.
من ناحية أخرى، يتواصل العمل في مبنى صالة ركاب الجزيرة، وسيتم استكمالها في العام القادم.

الطاقة والمياه
تمشيًا مع اتجاه المنطقة نحو الاستفادة من إمكانات الطاقة الشمسية الوفيرة، من المتوقع أن تطرح الكويت مناقصة لبناء محطة الدبدبة للطاقة الشمسية بتكلفة 1.2 مليار دولار في الربع الأول من عام 2018. ومن المخطط استكمال المشروع في نهاية 2020، ويعد جزءًا من خطط الدولة الرامية إلى إنتاج 15 بالمائة من الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2030.
كما تتواصل أعمال البناء في المرحلة الثالثة من محطة الصبية التي تعمل بالدورة المشتركة والواقعة شمال شرق. تعمل المحطة بالغاز الطبيعي، كما يمكن إدارتها أيضًا بالنفط كوقود احتياطي، وسوف تبلغ طاقتها الإنتاجية 900 ميجاواط. ويتواصل العمل أيضًا في تطوير محطة الزور جنوب 3 بتوربينات الغاز ذات الدورة المفتوحة لتحويلها إلى محطة تعمل بالدورة المشتركة. من المتوقع أن تبدأ المحطة في التشغيل في منتصف 2019 مع زيادة طاقتها بنحو 263 ميجاواط.
وفي أوائل هذا العام، بدأت الكويت تشغيل محطة الزور شمال 1، وهي أول محطة مستقلة للكهرباء والماي في البلاد تملكها وتديرها شركة شمال الزور الأولى. ومن بين العقود الأخرى المتوقعة عقد المرحلة الثانية من محطة الزور شمال بتكلفة 530 مليون دينار. وكما تقول ميد بروجاكتس، فإن هيئة المشروعات المشتركة بصدد اتخاذ قرار بشأن مواصلة تنفيذ هذا المشروع أو أن تختار مشروع الخيران المستقل للكهرباء والمياه.

الطرق والجسور والمترو
يتواصل العمل في مشروع جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح ليتم استكماله في 2018. ويتميز الجسر بهندسته المعمارية المبهرة بامتداد 36 كلم. وقد تم استكمال 86 بالمائة من المشروع البالغة تكلفته 3 مليارات دولار والذي يعرف أيضًا باسم جسر الصبية. ويعتبر الجسر واحدًا من أطول الجسور في العالم، وسوف تقلل وقت السفر بين مدينة الكويت والصبية إلى 20-25 دقيقة بدلا من 90 دقيقة في الوقت الحالي.
وتشمل قائمة مشاريع الطرق أيضًا قرب استكمال طريق الجهراء حيث تم الانتهاء من 95 بالمائة من أعماله. يقع الطريق على مسافة 17.7 كلم وسوف يتم ربطه بمعبر جمال عبدالناصر، الطريق الموازي الجاري بناؤه في الوقت الحالي. ومن مشاريع الطريق الهامة أيضًا مشروع طريق الوفرة بتكلفة 84.6 مليون دينار (280 مليون دولار)، وسوف يتم تسليم المرحلة الأولى في شهر مارس المقبل.
هذا وقد تم استكمال الدراسات الأولية لمشروع مترو الكويت الطموح الذي تقدر تكلفته بنحو مليار دينار ويبلغ طوله 171 كلم. والمتوقع أن يتم تنفيذ المشروع بمشاركة القطاع الخاص.


النفط والغاز
قارب إنفاق شركة البترول الوطنية الكويتية على مدى الخمس سنوات الماضية على 3.5 مليار دينار، كما قال محمد المطيري، الرئيس التنفيذي. وتسعى الشركة إلى تطوير مشروع للوقود النظيف والذي سيشتمل على تحديث وتوسعة اثنين من أكبر مصافي الشركة لإنتاج منتجات عالية القيمة. وأشار إلى أنه جاري تنفيذ خط غاز بطاقة إنتاجية 805 مليون قدم مكعب يوميًا، وذلك بتكلفة تبلغ 428 مليون دينار. وتشمل المشاريع الأخرى، مرافق لمعالجة الكبريت السائل في مصفاة الأحمدي بتكلفة 210 مليون دينار. كما تعمل شركة أميك فوستر ويلير في مشروع متكامل لصالح شركة صناعات الكيماويات البترولية، وهي شركة تابعة لمؤسسة البترول الكويتية، وذلك لمشروعها أولفينز 3، أرامواتيكس 3، ومصفاة الزور. وسيتم دمج مرافق الصناعات البتروكيماوية مع مصفاة الزور الجديدة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 615 ألف برميل يوميًا، وستكون واحدة من أكبر المصافي في المنطقة.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة