الكويت



تصور فني للمستشفى الجديد.

تصور فني للمستشفى الجديد.

الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية

19/12/2017

يعد مستشفى الجهراء الجديد جزءًا من الخطة الوطنية للكويت الرامية إلى توفير خدمات صحية عالمية المستوى للمجتمع، يضم المستشفى 1171 سريرًا ويقدم خدمات صحية ثانوية متخصصة.

يعد مشروع مستشفى الجهراء الجديد الذي يضم 1171 سريرًا من أكبر مشاريع الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط. وقد بدأ المشروع في التشكل على مساحة 440 ألف متر مربع بتكلفة 1.18 مليار دولار. من المخطط استكمال المشروع في مارس 2018، ويتكون من مجمع يتألف من 15 طابقًا، ويعد جزءًا من خطة الصحية الوطنية التي تتبناها الكويت وتهدف إلى تخصيص 22 سريرًا لكل 10 آلاف شخص بحلول عام 2030.
يقام المستشفى الجديد على أرض مجاورة لمستشفى الجهراء الحالي، والذي يعتبر واحدًا من ستة مستشفيات عامة رئيسية في الكويت، وقد تم افتتاحه في عام 1981 في منطقة الجهراء.
يتولى الديوان الأميري تطوير مستشفى الجهراء الجديد الذي بدأ العمل فيه في مارس 2015، وتم استكمال 70 بالمائة منه. كما يتولى المكتب العربي الأعمال الاستشارية للمشروع، بينما تنفذ شركة الخرافي للإنشاءات أعمال المقاول الرئيسي.
وعلى خلاف المستشفيات التقليدية، فإن المكونات الرئيسية لهذا المجمع الجديد لن تكون مجمعة في منطقة واحدة. فقد تم ترتيب عيادات التشخيص والعلاج، وخدمات الطوارئ والمرضى الخارجيين، وغرف العمليات، وأسرة المرضى في شكل يخدم توزيع مستخدمي المبنى، حيث يكون البهو الرئيسي بمثابة ممر مفتوح يساعد على تسهيل الحركة والدخول، كما يقول طارق شعيب، الرئيس التنفيذي للمكتب العربي لمجلة الخليج للإنشاء.
يعتمد التصميم المعماري للمشروع على دمج العناصر الخارجية للطبيعة في البيئة الداخلية للمساهمة في علاج وشفاء المرضى، كما يقول. وتساهم المساحات الخضراء والمناطق الداخلية بدور فعال في تعزيز هذا التوجه.
يوفر مستشفى الجهراء الجديد 156 سريرًا للنساء، و98 سريرًا للعناية المركزة  للنساء والولادة، و168 سريرًا للأطفال، و749 سريرًا للكبار، إضافة إلى أجنحة لكبار الشخصيات. وسوف يشتمل المستشفى على مرفق كامل التجهيزات للأسنان مع 115 غرفة للعلاج، ومبنى للشؤون الإدارية، ومبانٍ لمواقف السيارات، ومحطة مركزية للمرافق، وأعمال البنية التحتية.
كما سيشتمل هذا المرفق الطبي الكبير على مركز للنساء، ومركز للإصابات، و32 غرفة للعمليات من بينها غرفتي عمليات هجينة، وغرفة للأشعة المقطعية بالكمبيوتر، وجناح لأشعة الرنين المغناطيسي. كما تضم المرافق المخصصة للمرضى الخارجيين 22 قسمًا مع 135 عيادة خارجية ومعدات عالية التطور وتشمل غرفة الضغط الحالي وتضم 10 مقاعد، وهي الأولى من نوعها في الكويت. وستشمل وحدة الحوادث والطوارئ 20 غرفة للعمليات، وغرفة لأشعة الرنين المغناطيسي، وأخرى للأشعة المقطعية، وغرفين للأشعة بالموجات فوق الصوتية، إلى جانب 96 سريرًا للملاحظة.

استعراض عام للمشروع
يتكون المجمع الطبي من ثمان مبانٍ منفصلة. وسوف يوفر المبنى الرئيسي للمستشفى كافة تخصصات الرعاية الثانوية، فضلا عن خدمات الرعاية الثلاثية، وتكملها كافة الخدمات والإدارات المتخصصة في المساندة الطبية وغير الطبية والأعمال الإدارية العامة. كما سيتم بناء مهبط لطائرة مروحية على سطح مبنى التشخيص والعلاج، فوق قسم الإصابات في الطوارئ.
تم تصميم المساحات الداخلية حول فناء مركزي يضم خمسة طوابق، ويشتمل على عدد من المرافق الطبية التي تم تطويرها مؤخرًا ووحدات الخدمات الصحية، فضلا عن جناح التشخيص والعلاج، والعيادات الخارجية التي ستكون قائمة في الجناح الغربي. تقع العيادات الخارجية على 14 طابقًا في الجناح الشرقي، بامتداد غرف المرضى الخاصة ومنطقة التشخيص والعلاج. وسيتم خدمة هذه المنطقة بالمصاعد والسلالم الكهربائية للمرضى، ولنقل خدمات النظافة وتجميع المخلفات.


ومن بين المرافق الأخرى:
• مركز طبي للنساء على مساحة 38766 متر مربع مع 20 غرفة للولادة، وتسع غرف للعمليات ووحدة المنظار.
• مركز طبي للأسنان متعدد التخصصات يقع على مساحة 28 ألف متر مربع مع 120 كرسي أسنان، إضافة إلى خدمات المساندة الطبية وغير الطبية، وأقسام الإدارة العامة.
• مبنى للشؤون الإدارية الصحية الإقليمية على مساحة 5200 متر مربع.
• مبانٍ للخدمات تشمل موقفًا للسيارات على إجمالي بناء تبلغ 105 ألف متر مربع تغطي طابق سفلي، وطابق أرضي، وخمسة طوابق علوية تسع 3 آلاف سيارة. وسيتم توفير 1660 موقفًا للموظفين في مبنى مستقل يتكون من طابق سفلي، وطابق أرضي، وخمسة طوابق علوية على إجمالي مساحة بناء تبلغ 61300 متر مربع. وسوف يوفر كل موقف ملجأ للطوارئ يسع 300 شخص في الطابق السفلي.
وسيتم خدمة الموقع بأكمله بمحطة مرافق مركزية، مع بناء محطتين كهربائيتين (132/11 كيلوفولت) بالتعاون مع وزارة الكهرباء والماء.
وحسب ما يقول شعيب، فإن واجهة المستشفى سوف تعكس الخبرة الإبداعية والتصميم المبهر للمكتب العربي من خلال استخدام كاسرات لأشعة الشمس كمظلات للتحكم في أشعة الشمس المباشرة والقوية في الكويت.
 سوف يساعد المنهج الذي يتبعه المكتب العربي على إدارة وتوازن كمية ضوء النهار اللازمة  بالضبط الداخلة إلى المبنى. وهذا سوف يؤدي إلى رؤية واضحة للممرات والحركة الداخلية لتوفير بيئة صحية، خاصة عند استقبال عدد كبير من الزوار المتوقع في مستشفى بمثل هذا الحجم،- كما يوضح.
ويشير شعيب إلى أن مشروع مستشفى الجهراء الجديد يشهد تعزيزًا بصريًا آخر يتمثل في الإطلالات الرائعة على المزارع القريبة من الأجنحة في الأبراج الأربعة، مع الحفاظ على الخصوصية والسكينة التي تساعد على سرعة شفاء المرضى.
تم بناء معظم هيكل المستشفى من الخرسانة مسبوقة الصب مع شكل خارجي يشتمل على الزجاج والخرسانة المسلحة.

التحديات
وحول التحديات التي واجهت الشركة خلال العمل في المشروع، يقول شعيب بأنها كانت عديدة مع الأخذ في الاعتبار التصميم المبتكر لمستشفى الجهراء الجديد، وجدول البناء القصير الذي يستغرق ثلاث سنوات.
وكان التحدي الأول كما يقول نطاق عمل المشروع الذي اشتمل على تطوير تصميم وصولا لمستندات البناء بالكامل، وإنشاء المباني، وأعمال الموقع ذات الصلة، فضلا عن اختبار وتشغيل الأعمال الميكانيكية والكهربائية والسباكة، وأنظمة السلامة، وشراء وتركيب وتشغيل المعدات الطبية.
«كان يجب تطوير وتعزيز مجموعة من الأعمال المتسلسلة بحيث تتيح تنفيذ نطاق العمل بشكل متزامن وسريع. وقد ساعد هذا المنهج على خفض وقت التصميم بسنتين على الأقل مقارنة بمنهج التصميم العادي/التقليدي،» كما يقول شعيب.
أما التحدي الثاني فكان يتمثل في دورة الشراء والتسليم على مدى 11 شهرًا للمواد الرئيسية ومعدات الأعمال الميكانيكية والكهربائية والسباكة من الخارج. هذا تطلب وضع خطة مسبقة تشمل تواريخ الاختيار، والتفاوض، والموافقة، وتصنيع وشحن المواد بما في الرخام من أمريكا، ووحدات مناولة الهواء من النمسا، والمبردات من أمريكا، والمعدات الطبية من أوروبا وأمريكا الشمالية، والمضخات من بريطانيا، وأعمال الغلاف من أمريكا، والغلايات من ألمانيا، وأبراج التبريد من إيطاليا، وغرف التشغيل سابقة الهندسة والمصنعة ووحدات العناية المركزة والحمامات من ألمانيا.
ويؤكد شعيب أنه تم تنسيق عمليات شراء وتسليم هذه المواد، بالإضافة إلى المعدات والغرف النمطية من خلال سلسلة من الأعمال التي تضمن اختيارها ووصولها في الوقت المحدد لتعزيز مسيرة العمل.
ومن التحديات الأخرى أيضًا الحاجة إلى التغلب على زمن دورة البناء لصب كافة الأعمال الإنشائية الهيكلية في الموقع. ولتسريع جدول البناء، تم بناء الهياكل الإنشائية وأجزاء من الأغلفة الخارجية للمباني باستخدام عناصر الخرسانة مسبقة الصب والتي أتاحت صب عناصر الأرضيات والكمرات والعناصر الخارجية في المصنع (يقع بالقرب من موقع العمل)، مع تركيب المباني نفسها في الموقع. وقد جاءت جميع العمليات متزامنة مع بعضها البعض، وهو ما ساهم في خفض وقت استكمال الهياكل بحوالي سبعة شهور مقارنة بالمشاريع التقليدية.
التحدي الرابع يركز على الوقت اللازم لاستكمال كافة المساحات الداخلية في المستشفى. ولتسريع خطوات هذه المهمة المعقدة، استخدم المشروع العناصر النمطية سابقة الهندسة والتصنيع. وقد كان التنسيق بين هذه الجهود في أوروبا وأمريكا الشمالية يمثل تحديًا جديدًا، ولكنه أتاح تصميم هذه المواد وتصنيعها بينما يتم تركيب الهياكل الخرسانية.
يؤكد شعيب بأن المكتب العربي يحرص على ضمان أعلى معايير البناء والسلامة البيئية، وذلك طوال مدة استكمال المشروع بأكمله من خلال تطبيق عدد من إجراءات السلامة. ويقوم المكتب بزيارات تفقدية لموقع العمل يوميًا لضمان تطبيق ممارسات العمل الآمن وتحديد وتصحيح أي موضوع يتعلق بالسلامة.
وبالتنسيق مع المقاول، قام المكتب بتوفير دورات تدريبية عن السلامة للعمال والمقاولين من الباطن في نحو 10 لغات بشأن معدات الحماية الشخصية، والعمليات والمهام التشغيلية المتخصصة.
بالإضافة إلى ذلك، تفرض الشركة ضرورة استخدام معدات الحماية الشخصية، وغيرها من معدات السلامة مثل الأحزمة، وتركيب الحواجز واللافتات وجميع اللوحات الإرشادية ذات الصلة.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة