أبوظبي



النصب التذكاري تخليدًا للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

النصب التذكاري تخليدًا للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

نصب تذكاري تخليدًا لذكرى الشيخ زايد

16/09/2018

استخدمت تقنيات بناء متطورة اشتملت على روبوتات وليزر وماسحات ثلاثية الأبعاد لبناء وتركيب النصب التذكاري الأيقوني لمؤسس الدولة في العاصمة الإماراتية والذي افتتح في أوائل هذا العام. 
وقد حرصت شركة توماس آند أدمسون إنترناشيونال، وهي شركة متخصصة في البناء والاستشارات العقارية على توخي الدقة الشديدة عند العمل في هذا النصب الذي يقام تخليدًا لذكرى القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. 
وقد أقيم الحفل الرسمي للافتتاح النصب في 26 فبراير من هذا العام، ولكن تم افتتاح المشروع بالكامل أمام الجمهور العام في 22 أبريل. وجاء افتتاح النصب في إطار إعلان هذا العام «عام زايد» تخليدًا لذكرى ميلاده. 
يقع النصب التذكاري عند تقاطع الشارعين الأول والثاني على امتداد شارع الكورنيش في العاصمة أبوظبي، ويمتد على مساحة 3.3 هكتار، ويشتمل على مركز للزوار وساحة عامة، مع تحفة مركزية تتكون من عمل فني مبتكر يتألف من أشكال هندسية متناسقة معلقة من كابلات مشدودة على ارتفاع 30 مترًا تشكل ملامح القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان بمفهوم الأبعاد الثلاثية.
تم تعيين شركة توماس آند أدمسون إنترناشيونال عام 2015 كاستشارية التكلفة خلال مرحلة ما قبل البناء، وبعدها أوكل إليها خدمات إدارة المشروع على مدى مرحلة البناء التي تستغرق عامين. 
يقول زاندر ميجو، الشريك في توماس آند أدمسون: «إننا متحمسون للغاية بالعمل في هذا المشروع الذي يحظى بأهمية وطنية رفيعة المستوى. كما أننا نفخر بالمساهمة في مشروع مثل النصب التذكاري لمؤسسة دولة الإمارات في عام زايد، وأن ندعم القيادة الإماراتية الرشيدة في تحقيق رؤيتها لهذا المشروع.» 
وقام بابتكار هذا العمل الفني رالف هيلمك، الفنان العالمي المعروف في مجال الفنون الإنسانية، ويشتمل العمل البالغ ارتفاعه 30 مترًا على أكثر من 1350 شكلا هندسيًا معلقًا بأحجام مختلفة. وتشتمل تلك الأشكال الصلبة المكونة من أشكال رباعية ومكعبة وخماسية وباثني عشر وعشرين وجهًا، وكلها معلقة على أكثر من 1100 سلك في تنسيق دقيق يزود الزوار بتجربة بصرية وصورة ثلاثية الأبعاد للشيخ زايد والتي يمكن رؤيتها ليلا ونهارًا من مختلف الزوايا. 
«لقد كان ذلك تحديًا ولكنه مشروع مثير للغاية بالنسبة لتوماس آند أدمسون بسبب الطبيعة الخاصة للعمل الفني الذي يتميز بالحجم الكبير ومستوى الدقة اللازمة لدضمان دقة التركيب،» كما يشير ميجو. 
وحول التكنولوجيا المستخدمة في البناء، يقول متحدث باسم الشركة: «لقد تم مسح الموقع بالطائرات بدون طيار قبل بدء أعمال البناء مع دمج التصميمات المعمارية في فيديوهات لخلق صورة متكاملة للمشروع بعد استكماله. وقد تم تقديم هذا الفيديو التوضيحي للقيادات الإماراتية لضمان تعرفهم على التصميم.» 
«تم صب الهيكل الخرساني للصورة باستخدام قوالب صب من البوليسترين للحصول على هذا الشكل المتميز. وبعد صب الخرسانة، قمنا بمسح الهيكل الخرساني باستخدام تقنية ثلاثية الأبعاد لضمان قطع الأحجار الطبيعية التي تم استيرادها من عُمان بالحجم المطلوب، ومن ثم خفض المخلفات وتوفير الوقت. وعندما وصلت الأحجار- حوالي 2600 قطعة من الحجر الكلسي- كانت مناسبة تمامًا.» حسب ما يوضح. 
وخلال عملية تركيب الأعمال الفنية، تم لحام الأشكال الصلبة البالغ عددها 1350 شكل باستخدام روبوتات لضمان الدقة التامة في كل قطعة. «وضعنا كل سلك كابلي من الأسلاك البالغ عددها 1110 والمصنوعة من الفولاذ الذي لا يصدأ في مكانها باستخدام الليزر. وكان الفنان قد جدد أن يكون كل قطعة ضمن 3 مم من تصميماته على أوتو كاد،» كما يضيف. 
ويواصل قائلا: «منذ بداية المشروع في موقع العمل، كنا كمدراء للمشروع نموذجًا يحتذى به من حيث الالتزام بقيم المشروع المرتكزة على النزاهة والأمانة والحماس والإنسانية والحكمة والتحمل والتعايش والمساواة. لقد نفذنا كل مرحلة من مراحل المشروع ونحن نأخذ في الاعتبار هذه القيم، وهذا ساعد على تسليم مشروع وافق أعلى المعايير.» 
من المخطط أن يكون هذا النصب التذكاري وجهة للسياحة الدولية وسيوفر للزوار رؤية واضحة لحياة وإرث المغفور له الشيخ زايد، مع عرض دوره الملهم في تمهيد الطريق نحو تحقيق الرفاهية والازدهار لشعبه. 
تأسست شركة توماس آند أدمسون عام 1935، وقد نجحت في تحقيق النمو على مدى السنوات، معززة مكانتها في الأسواق الدولية مع مكاتب في أماكن استراتيجية في جميع أنحاء المملكة المتحدة، وأوروبا، ودولة الإمارات، والولايات المتحدة.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة