أبوظبي



تصور لمسجد الدانة في مشروع شاطئ الراحة... هوية عصرية.

تصور لمسجد الدانة في مشروع شاطئ الراحة... هوية عصرية.

معلم روحاني بطابع عصري

16/09/2018

مع تخصيص موقع متميز بامتداد الساحة المواجهة للمرسى، فإن مسجد الدانة المقترح سيكون معلمًا بارزًا في حد ذاته في شمال الدانة ضمن مشروع شاطئ الراحة في أبوظبي، وذلك عند استكماله بعد عامين. 
تتولى شركة إكس إركيتكتس من دبي أعمال تصميم المسجد للمطور الرئيسي شركة الدار العقارية والتي التزمت بتطوير مسجد واحد في كل من مشاريعها كرد الجميل للمجتمع. وقد وصل المشروع الآن إلى مرحلة التصميم التخطيطي ومن المتوقع استكماله في ديسمبر 2020. 
يقع مسجد الدانة على مساحة بناء 2200 متر مربع، ويتميز بتصميمه العصري ويهدف إلى توفير مساحة روحانية لا تلبي الاحتياجات العملية للمصلين فحسب، بل تعمل على إبراز هوية المنطقة بأكملها أيضًا. 
يستلهم التصميم عناصره من محتوى العمل ويتناغم مع البيئة المحيطة، كما تشتق اللغة الرسمية للمسجد أصولها من الطراز المعماري الإسلامي في تفسير جديد ولكن مع الحفاظ على جوهر المكان وروحه، كما يقول أحمد آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة إكس أركيتكتس. 
يؤكد بأن منهج التصميم تجريبي واكتشافي بطبيعته. «إنه يعيد تصور مكونات المساجد التقليدية والأشكال الهندسية، والحجم، واللغة المعمارية من منظور جديد يعكي رؤية وتفكير وتطلعات هذه الأمة. ويأتي الشكل النهائي متعدد الأوجه بطبيعته، من خلال الأخذ في الاعتبار العديد من العوامل، وكلها تتفاعل مع بعضها البعض لإيجاد مسجد رائد ولكنه راسخ بجذوره في ثقافته ومحتواه.» 
من المخطط أن تقام في مسجد الدانة صلاة الجمعة وساحة عامة في نفس الوقت، كما يقول يزيد عبيد، معماري أول في الشركة. 
يقول بأن القبة المائلة المستلهمة من حركة الكثبان الرملية للصحراء تلعب دورًا محوريًا في تعريف المسجد باعتباره منارة حضرية مضيئة في قلب الليل. وقد خضع الشكل للعديد من الدراسات، مع الأخذ في الاعتبار الأبعاد البيئية والثقافية. 
«خلال اليوم، تساعد الفتحة العالية على جلب ضوء النهار الطبيعي إلى المساحة، لتشكل رابط روحاني مع التصميم الأرضي والأجواء السماوية،» كما يوضح عبيد. 
وقد أعيد تشكيل الساحة التقليدية لتكون فناء يحول المكان إلى رابط حضري ومساحة عامة للمسجد بحيث يصبح جزءًا من محتواه. 
وقد ركز التصميم المقترح على قاعات الصلاة للنساء والرجال بحيث تكون متساوية. ويوفر قاعة صلاة متميزة للنساء ويتعامل معها باعتبارها مساحة/ مكون رئيسي من التصميم بدلا من مجرد ملحق أو توسعة. 
«إن التصميم المقترح يركز اهتمامه على تحقيق المساواة بين الجنسين من وجهة نظر تصميمية/عملية. وينعكس ذلك في الواقع على الشكل والترابط الكلي للمسجد،» كما يقول عبيد.
الاستدامة 
يعد المسجد مثالا عمليًا لأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. «يوفر كل مشروع من مشاريعنا خدمات مستدامة، تتفاعل مع المجتمعات المحلية ويساعد على تحسين أدائنا البيئي،» كما يؤكد آل علي. 
يتوافق التصميم مع دليل تصميم الأماكن العامة في أبوظبي، كما يحقق تصنيف لؤلؤتين من استدامة. «وقد تم تحقيق ذلك من خلال الإجراءات العديدة التي طبقناها في المشروع، ومن بينها زراعة 10 فصائل من النباتات التي تتوافق مع الظروف المناخية والقيود البيئية للمنطقة. هذا الإجراء من شأنه ضمان نمو الموقع (وليس فقط المبنى) وارتباطه بالمحتوى والبيئة المحيطة،» كما يضيف. 
يشجع التصميم على إجراءات توفير الطاقة، حيث يركز على دخول ضوء النهار الطبيعي ودوره الهام في توفير الطاقة والموارد، فضلا عن خلق لحظات لا تنسى تعزز من تجربة المستخدم. علاوة على ذلك، فإن استخدام عناصر مثل الفتحات وثقوب الجدران وضوء النهار غير المباشر تضمن حساسية المبنى لاستخدام الطاقة بطريقة تتلائم مع مفهوم التصميم وتوجهاته. 
من ناحية أخرى، فإن استخدام المواد في جميع عناصر التصميم يضمن حساسية المشروع لاستخدام الطاقة، فضلا عن إيجاد نظام ناجح ومستدام للصيانة.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة