جدة



مدينة جدة الاقتصادية... من المتوقع أن تكون مركزًا جديدًا لشمال جدة.

مدينة جدة الاقتصادية... من المتوقع أن تكون مركزًا جديدًا لشمال جدة.

مدينة متعددة المراكز

18/12/2018

تشهد خارطة جدة تغيرًا سريعًا ومستمرًا مع حرص المطورين على تحويل المدينة إلى مركز حضري عمودي يناسب القرن الحادي والعشرين.

من المتوقع أن تصبح جدة مدينة متعددة المراكز، وذلك عندما يتم الكشف عن بعض من أهم المشاريع الطموحة المخططة خلال العقود القادمة، وذلك كما أكد الرئيس التنفيذي للشركة التي تتولى الإشراف على بناء أطول برج في العالم خلال مؤتمر أقيم مؤخرًا في دبي، الإمارات العربية المتحدة. 
وقد أشار منيب حمود، الرئيس التنفيذي لشركة جدة الاقتصادية التي تتولى بناء برج جدة البالغ ارتفاعه أكثر من كيلومتر بأن هذه المكانة ستكون نتيجة للمبادرات الطموحة للقطاعين العام والخاص في المدينة. جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر مجلس المباني الشاهقة والمساكن الحضرية لعام 2018 الذي عقد في أكتوبر الماضي. 
وقد ركز المؤتمر على موضوع «المدن متعددة المراكز: المستقبل الحضري العمودي» والذي ألقى الضوء على المدن الكبيرة التي يبلغ تعداد سكانها 10 مليون نسمة أو أكثر. وأكد المؤتمر أن الدول المستعدة للمستقبل تشهد نموًا مستمرًا لتتحول إلى مدن متعددة المراكز تضم الكثير من مناطق الأعمال المركزية التي توفر شيئًا مختلفًا لسكانها. 
وفي هذا العرض التوضيحي الذي حمل عنوان «الواحات الحضرية: المدن متعددة المراكز في منطقة الشرق الأوسط»، قال حمود بأنه يشجع تعدد المراكز في المدن. وبالرغم من أنه كان من المعتقد بأن المباني الشاهقة سوف تقام استجابة للقيم العالية للمباني، «فإن كل ذلك قد اختلف، وأصبحنا نتنافس على بناء المباني الشاهقة لخلق قيمة عالية للمباني. هذا التحول يعد وسيلة راسخة لتحقيق التطور الحضري. فحول هذه المباني، نخطط لبناء المراكز لتعزيز مكانة مواقع معينة،» كما أشار. 
«هذا هو الوضع بالتأكيد في جدة، حيث يتم بناء أطول برج في العالم لبدء عصر جديد من التطور، 147 مليون قدم مربع من العقارات المخططة على أرض تقع على ساحل البحر الأحمر، بعيدًا عن المركز القديم،» كما أضاف حمود. 
وأشار إلى أن جدة تعتبر ميناءً عريقًا وتملك ثقافة اصيلة ومركزًا قديمًا. ولكن امتدت المدينة على مساحة 40 كم شمالا، لتحتضن الساحل بعرض 10 كم فقط على شبكة من الطرق السريعة التي تقسم المدينة إلى مناطق منفصلة لا يمكن الوصول إليها مشيًا على الأقدام.
تعد جدة مدينة متعددة المراكز بطريقتها الخاصة مع مناطق مجمعة بين الطرق السريعة. ولكن مع بعض التوقعات، فإنها تعد مواقع رئيسية. يقع مركز المدينة القديم في الجنوب. ويجري الآن تطوير موقع الميناء الجديد، وهناك الكثير من المشاريع الضخمة، المسورة، أو السكنية. وتعد نقاط الجذب الحقيقية مناطق وحدات التجزئة ومجمعات التسوق، حيث يرتاده الكثيرون. 
«في كل منطقة، يصبح الطريق الخدمي للطريق السريع الرئيسي موقعًا لوحدات التجزئة، وتصبح المناطق الخلفية وجهات سكنية، تقام فيها الفيلات التي تضم عائلات مختلفة الأجيال. لقد اتبع الناس هذا التوجه، وانتقلوا إلى الشمال. وأصبح الجنوب منطقة صناعية، والغرب البحر، والشرق الصحراء،» كما يوضح حمود. 
«ولكن التغير الإيجابي الحقيقي جاء مع رؤية 2030، لقد أصبح أسلوب الحياة ومتطلبات 70 بالمائة من السكان السعوديين تحت سن 30 سنة محل اهتمام وتركيز. ومع انخفاض الدعم على المياه والكهرباء والبنزين، فإن العيش في مراكز متعددة الاستخدامات تصلح للعيش والعمل والتسلية هو المستقبل. وسيسود العيش في الشقق،» كما أضاف.
عندما قامت شركة مدينة جدة الاقتصادية بتصميم مدينة جدة الاقتصادية في عام 2013 والتي سيدعمها برج جدة، فإن الشركة كانت سباقة في تفكيرها، لأنها كانت تطمح بإقامة مدينة جديدة في شمال أبحر. 
نحن لا نرى مدينتنا باعتبارنا المركز الجديد لجدة فقط، بل أيضًا مدينة ذكية، صديقة للبيئة، متعددة الاستخدامات، وتحاكي المنتجعات، وتلبي احتياجات وتطلعات الشباب السعودي وتوفر مستويات متطورة عالية الجودة للحياة. 
«لقد اعتمدنا على أفضل المخططين الحضريين، وأفضل المعماريين والمهندسين، وقمنا بتصميم مسطح يسمح بالسير مع بنية تحتية عالية الجودة ومراكز عامة لنخلق مدينة متجانسة ومتناغمة،» كما يؤكد. 
وترتبط المدينة بشبكة النقل العام، مع مجموعة من الأبراج التي توفر مساكن جديدة ومشرقة ومناسبة التكاليف، ومكاتب للشركات الكبيرة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي ستشكل مكون الأعمال في المدينة. كما ستشتمل المدينة على فنادق، ومجمع تسوق مبهر، ووجهات للترفيه والتسلية. هذا إلى جانب المكونات الثقافية والتعليمية والمرافق العامة. 
«سيوفر المشروع أكثر من 30 ألف فرصة عمل جديدة في المرحلة الأولى فقط.»
«هذا يعني ليس فقط تغيير الطريقة التي يعيش بها الناس، بل أيضًا تغييرها إلى الأفضل. بالإضافة إلى ذلك، ستبدو جدة تلقائيًا بمثابة مدينة متعددة المراكز. وتظهر أيضًا مراكز أخرى في جدة، علاوة على المشاريع العملاقة. وهذا يشمل مدينة إعمار في قلب مشروع جدة والتي تقع في الجزء الشرقي، ومشروع صندوق الاستثمارات العامة على البحر بالقرب من نافورة جدة في الجانب الغربي، ومدينة المطار في جنوب المطار.
«إن مشروعنا مدينة جدة الاقتصادية هو الأكبر على الإطلاق، وسنكون المركز الجديد لشمال جدة.» 
«وعندما يتم استكمال كل المراكز، سوف يساعد ذلك على نمو المدينة تجاه الشمال، وستكون هناك فترة طويلة من التوحد في وحول المراكز،» كما يختتم.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة