الأرضيات



يجب قياس تسطح الأرضيات/ تسويتها ليس فقط عند التركيب بل في وقت لاحق أيضًا للكشف عن تغييرات في القياسات.

يجب قياس تسطح الأرضيات/ تسويتها ليس فقط عند التركيب بل في وقت لاحق أيضًا للكشف عن تغييرات في القياسات.

المعهد الأمريكي للخرسانة يلقي الضوء على التشطيبات تحت الأرضيات

22/04/2019

تتزايد أضرار الأرضيات المشبعة بالرطوبة، حسب ما يؤكد المعهد الأمريكي للخرسانة الذي يسلط الضوء على بعض من أهم العوامل التي يجب مواجهتها للحد من هذه المشكلة.

تعد البلاطات الخرسانية من أشهر المواد المستخدمة في الطبقات التحتية للأرضيات في المباني التجارية والشاهقة. 
ولاشك أن أي منطقة تشهد تطورًا متسارعًا كما في دول الخليج في الوقت الحالي ستملك أمثلة لا تعد من مواد تشطيب الأرضيات التي تم تركيبها فوق الطبقة الخرسانية التحتية.
مثل هذه التركيبات يمكن أن تؤدي إلى مشكلات إذا احتجزت التشطيبات رطوبة داخل البلاطات الخرسانية. وتعد المياه الموجودة في خلطة الخرسانة نفسها، فضلا عن المياه الأرضية أسفل البلاطة الأرضية من أهم مصادر الرطوبة. 
في هذه الحالة تتعرض الأرضيات للتشقق والبقع ونمو الفطريات وتدهور مواد اللصق وأكثر، خاصة مع البلاطات على الأرضيات، لأن هذه الأرضيات لا تملك القدرة على الجفاف من أسفل. وتصبح عملية انتقال الرطوبة من الأرض حالة مستمرة. 
وقد تزايدت في السنوات الأخيرة الأضرار المتعلقة بالرطوبة في الأرضيات. وأحد أسباب ذلك هو طرق البناء السريعة التي تتيح وقت أقل لجفاف الخرسانة. كما إن إعادة إعداد مواد اللصق فوق الأرض لمواجهة المركبات العضوية المتطايرة المنخفضة يعد عاملا آخر. 
يمكن الحد من أضرار الرطوبة من خلال اتخاذ خطوات خلال عملية البناء. والسؤال المهم الذي يجب أن تسأله فرق التصميم والبناء هو: ما هي تحركات الرطوبة في البلاطات الخرسانية، وكيف تؤثر على أداء مواد الأرضيات المستخدمة؟
ينطوي الرد على أكثر من مجرد الوصول لمحتوى الرطوبة المطلوب داخل البلاط. فعوامل أخرى مثل تسطح الأرض، وملمس السطح، والتشققات، وغيرها يكون لها تأثير كبير. ويجب على فريق العمل مواجهة هذه الاعتبارات، ووضع استراتيجية للحد منها، وإعداد الاستراتيجية التي تناسب المواصفات، حيث يجب أن تحتوي المواصفات على عناصر عن تغطية الأرضيات ومصنعي مواد اللصق.
تسطح الأرض
حتى في حالة بناء الأرض الخرسانية بشكل منبسط، فإن أعلى البلاطة قد يفقد المزيد من الرطوبة عن الأسفل، مما يؤدي إلى انكماش يقود إلى تجعد وانحراف. وبالرغم من إمكانية هندسة الأرضية بإجراءات تصحيحية يعد أمرًا ممكنًا، إلا أنه صعب أن يتم بفعالية بسبب عدد المتغيرات الموجودة. ويعد تركيب حديد مسلح، واختيار خرسانة منخفضة الانكماش أو تصليح التجعد بالجلغ خيارات أفضل. كما يوصى أيضًا بقياس تسطح الأرضيات/ تسويتها ليس فقط عند التركيب بل في وقت لاحق أيضًا للكشف عن تغييرات في القياسات.
عمليات الاختبار
من العوامل الرئيسية المساعدة في التحكم في الرطوبة هو قياس حركة بخار الماء عبر البلاطة. والهدف من ذلك هو تفهم معدل التدفق أو المعدل الذي تتحرك به المياه عبر البلاطة، فضلا عن القوى اللازمة لتحريك المياه. من الناحية التقليدية، فإن الطريقة المتبعة هي طريقة الحاوية، حيث يتم وضع حاوية بها كلس مطفأ جاف فوق السطح الخرساني وإحكام الإغلاق. وبعد 72 ساعة، يتم قياس وزن الحاوية ومقارنة النتائج مع الـــوزن في البداية. ويمثـــل الـــوزن المكـــتســــب حجــــم الميــاه المــمتـــصة خــلال عملية التبخير من الخرسانة. 
وفي الفترة الأخيرة، أصبح قياس الرطوبة النسبية من الطرق الشائعة. ويتضمن قياس الرطوبة النسبية حفر ثقب في الخرسانة وتبطينها، ووضع مجس استشعاري مع مقياس للرطوبة النسبية. ويمكن أخذ القياسات بشكل متواصل أو على فترات متباعدة مختارة باستخدام نفس الثقب. من أحد عيوب هذه الطريقة هي أنها تدميرية نوعًا ما. 
ويجب على فريق التصميم وضع حدود رقمية للرطوبة النسبية وضغط البخار. كما يجب على فريق البناء/ أو الاستشاريين قياس الرطوبة بشكل متكرر بشكل كافٍ وفي أماكن كافية في البلاطة، بحيث تكون النتائج دقيقة. وتوفر معايير ASTM المتطلبات اللازمة لعدد الاختبارات التي يجب إجراؤها في ظروف معينة. 
وعادة ما تتطلب الأسطح الخرسانية اختبار pH، حيث أن المواد اللاصقة قد تتعرض للتفسخ وتفقد قوتها عند تعرضها لحلول عالية القلوية. ويتعين على مصنعي مواد اللصق تحديد القيمة القصوى أو مدى الـ pH. ويمكن لعمليات إعادة الغمر بالمياه أو إعداد السطح تغيير الكربنة على سطح الخرسانة، مما يزيد من معدل pH. وعند وقوع هذه الحالة، يحتاج الأمر إلى وقت جفاف إضافي لسطح الخرسانة حتى يتم الوصول إلى مستوى كربنة مقبولة.
مؤخر/ حاجز البخار
يتعين على المهندسين تبنى تصميم البلاط-على-السطح، مع الأخذ في الاعتبار كافة مصادر الرطوبة وتفاصيل بناء حاجز البخار. كما يجب على المواصفات تحديد ليس فقط موقع مؤخر/حاجز البخار بل أيضًا تركيبته وسمكه وطريقة التركيب. ويتعين وضع بلاط الأرضيات مباشرة على الحاجز الذي يجب أن يكون متوافقًا مع معيار ASTM E 1745. وتستفيد مواد الأرضيات منخفضة التسرب أو أغطية الأرضيات من متطلبات رطوبة منخفضة كما هو محدد في معايير المعهد من استخدام مؤخر للبخار مع مستويات تسرب أقل من الحد الأدنى المطلوب وفق معيار ASTM. ويجب أن يكون تركيب الحاجز متوافق مع معيار 1643 ASTM E.
التصلب 
يرتبط وقت جفاف الخرسانة وتصلبها بمعدل المواد الإسمنتية المحتوية على الماء والتي تعد مؤشرًا على مساميتها. ومع إجراءات تصلب سليمة تساعد على خفض هذا المعدل، فإن الخرسانة الجافة ستحتوي على مسامات مغلقة عن بعضها البعض، مما يقلل من المسارات التي يمكن أن تمر بها المياه عبر البلاطة. 
ويشتمل معيار 170 ASTM F على معلومات غير إلزامية حول اختيار هذا المعدل، وقوة الضغط لأنه لا يمكن الاعتماد على قياس هذا المعدل ميدانيًا للخرسانة الرطبة، حيث لا تضمن الوصول إلى قيمة محددة. 
إن التصلب بالمياه يعتبر فعالا أيضًا لأنه يساعد على تطوير التفاعل الكيماوي بين الإسمنت والمياه، مما يؤدي إلى تعزيز قوة الشد على الخرسانة المشطبة. ولكن إضافة مياه على سطح البلاطة يؤدي إلى تأخير عملية الجفاف وزيادة كمية المياه التي يجب أن تخرج لاحقًا من الخرسانة. كما أنها تساعد على انقباض المسارات التي يجب أن تخرج منها المياه. وإذا كان وقت الجاف يمثل مشكلة، فإن تجفيف البلاطات بتغطيتها بالرقائق البلاستيكية و/أو الأوراق المانعة لتسرب المياه يعد خيارًا متوفرًا. 
وبالمثل، فإن استخدام مركب تصلب يعمل على خلق فيلم يساعد بدوره في خفض الجفاف الأولي وبالتالي إطالة أوقات الجفاف. ويتعين إزالة الفيلم قبل وضع مواد اللصق لأغطية الأرضيات، وإلا ستضعف عملية اللصق نفسها. ومن الممكن العمل مع مصنعي مواد اللاصق أو أغطية الأرضيات لتحديد مركبات التصلب أو مواد التصلب-و-منع التسرب المناسبة للاستخدام.
إعداد السطح
تضم معظم المباني العديد من أغطية الأرضيات المستخدمة. ونظرًا لأن متطلبات تشطيب السطح الخرساني تعد متميزة لكل منتج، فإنه يتعين على مركبي الأرضيات التعامل مع عمليات إعداد السطح، على أن يوافق المهندس المعماري أو المهندس على جميع الطرق المستخدمة. ولا يجب أن يسمح باستخدام طريقة الغسيل بالطاقة أو الحفر الحمضي. كما أن طرق التصليح مثل الكلغ وغيرها قد يكون لها تأثير على رطوبة البلاطة أو معدل pH، لذا يجب مناقشة التقنيات والمواد المستخدمة للتصليح مع فريق التصميم. 
يتم اختبار البلاطات الخرسانية وإعدادها ثم تغطيتها، لذا يجب تحديد ما إذا كان الأمر يتطلب إجراء اختبارات بعد بدء عملية إعداد السطح.
الحماية
تعد الحماية من أكثر بنود التصميم والبناء التي يصعب دمجها في المشــــروع. فإذا كان وقت الجفاف مهمًا وكانت أغطية الأرضيات الحساسة تجــــاه الرطوبة عاملا مهـــمًا في المنـــشأة، فإنــه يجب بناء البلاطات بعد تطويق المبنى وإحكام المياه عن السطـــح. ولكن هـــذا يعـــمـــل علـــى زيـــــادة جــــــدول البناء وبالتـــالي ارتفـــاع التكلــــفة. لذا يمــــكن تعريض البلاطات لدورات من الترطيب والتجفيف. 
يقوم بعض المعماريين بعرض قسم من المواصفات يتضمن قضايا الرطوبة المحتملة والعلاج المناسب، بحيث يتم تسليط الضوء على مشكلات جفاف الأرضيات المحتملة لإطلاع المالك والمقاول، بما يساعد على تسريع عملية اتخاذ القرار عندما لا تجف الخرسانة. 
لا يوجد إجراء واحد يناسب جميع الحالات ويوفر الحماية ضد الإضرار بالارضيات. فكل مشروع له ظروفه الخاصة، ولكن تحديد مصادر الرطوبة وممراتها، ووضع استراتيجيات للحد من هذه المشكلات خلال مرحلة تصميم المشروع يمكن أن تساعد على تحسين النتائج. 
ويوفر 2R 30.2 ACI «الدليل الإرشادي للبلاطات الخرسانية التي تتلقى مواد أرضيات حساسة للرطوبة» إرشادات متعمقة حول هذه المشكلة.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة