روابط قانونية



جوردان... يجب التعامل مع عملية إنهاء العقد بحذر وحكمة.

جوردان... يجب التعامل مع عملية إنهاء العقد بحذر وحكمة.

أضرار التأخير وإنهاء العمل... مرة أخرى

28/05/2019

ستيوارت جوردان* يتناول مرة أخرى قضية التأخير وإنهاء العمل ملقيًا الضوء على حكم آخر للمحكمة بشأن الأضرار المقررة بعد إنهاء العمل.

لقد كان موضوع مقالي في مجلة الخليج للإنشاء في عدد مارس 2019 يتناول ما إذا كانت أضرار التأخير المقررة تستمر وتتراكم بعد إنهاء العقد. 
وقد برز هذا التساؤل مرة أخرى من خلال قرار المحكمة العليا الإنجليزية (بيج فيلد إل إل بي ضد سولار إس بي سي سولوشنز) والتي أشارت إلى استمرار الأضرار المقررة حتى بعد إنهاء العقد، وصولا إلى مرحلة بدء التشغيل من خلال مقاولين بدلاء. 
لقد كان هذا القرار مفاجأة وذكرت أنه مع كل الاحترام فإن قرار المحكمة يبدو غريبًا، لأن على الأقل فإن مصير المقاول الأصلي عند دفع أضرار التأخير تكمن في أيدي آخرين يستكملون العمل. 
ومن حسن الحظ، وفي نفس الشهر الذي نشرت فيه المقالة، صدر حكم من محكمة الاستئناف الإنجليزية (تريبل بوينت تكنولوجي ضد بي تي تي شركة عامة محدودة) يلغي فيه حكم قضية بيج فيلد. لقد كان خبرًا هامًا في حد ذاته.
أثارت المحكمة قضية أكثر غرابة، حيث قررت أنه لا يمكن استعادة الأضرار المقررة على الإطلاق عندما يتم إنهاء العقد قبل استكمال العمل. وهذا يحظى بأهمية كبيرة لأربعة أسباب: 
? هذا القرار من وجهة نظري يعتمد على قراءة طبيعية لبنود العقد ذات الصلة وليس على أي مفهوم خاص للقانون الإنجليزي. لذا فإنه بغض النظر عن القانون الساري على عقدك، فإن هذه القضية تثير بعض النقاط الواجب أخذها في الاعتبار.
? إن الأسباب الكامنة وراء هذا القرار تبدو سارية على معظم صيغ العقود الشائعة المطبوعة. 
? يجب أخذ المزيد من الاعتبار فيما يتعلق بالبنود الشائعة للإنهاء التلقائي (أو حقوق إنهاء العقد) في الوصول إلى حدود لأضرار التأخير المقررة. 
? قد يكون للخسائر الخاصة بالأعمال الهندسة والمشتريات والإنشاءات تأثيرًا إذا ما قام أحد أصحاب العمل بالعودة إلى المطالبة بالأضرار العامة عن التأخير. 
بالنظر إلى القضية، فإن تريبل بوينت كانت تتعاون مع بي تي تي لتوفير برمجيات لنشاط التجارة في السلع التي تمارسها بي تي تي.
وكان من المفروض تسليم برنامج معين مع الاتفاق على أضرار التأخير المقررة. وسار العمل بخطوات أبطأ مما تعهدت به الشركة ولم يتم تسليم بعض الأعمال حسب الجدول المحدد. 
وتباعد الطرفان وتم رفض طلب تريبل بوينت بالدفع عن الأجزاء المستكملة من العمل بسبب الأجزاء المتأخرة، وتبع ذلك تعليق العمل من قبل تريبل بوينت ثم إيقاف العمل من قبل بي تي تي. 
وفي وقت إنهاء العمل، ظلت بعض أجزاء ملموسة من العمل بدون تسليم، وتأخرت (لما بعد تواريخ التسليم المطلوبة).
وبالتالي طالبت بي تي تي بتعويض الأضراء المقرر الذي تراكم على هذه الأجزاء من العمل، وليس فقط حتى تاريخ إنهاء العقد.
وقد حددت محكمة الاستئناف ثلاثة بدائل لهذا الوضع: 
? لا يسري بند الأضرار المقررة على الإطلاق.
? تحسب الأضرار المقررة فقط حتى إنهاء العقد (بما يتوافق مع مطالبة بي تي تي).
? تحسب الأضرار المقررة حتى استكمال العمل فعليًا من قبل المقاول البديل (بما يتوافق مع مطالبة بيج فيلد). 
هنا تمت صياغة البند ذي الصلة بالطريقة التقليدية: فرض 0.1 بالمائة من سعر العقد «لليوم عن التأخير من تاريخ التسليم المتفق عليه حتى تاريخ قبول بي تي تي لهذا العمل». 
بالنسبة للمحكمة، فإن هذه الكلمات كانت بمثابة نقطة اتخاذ القرار، لأنها «ركزت على التأخير في الفترة بين تاريخ استكمال العمل حسب العقد والتاريخ الذي استكملت فيه تريبل بوينت العمل فعليًا.» 
وبالتالي، ففي الحالة التي لم يسلم فيها المقاول الأعمال المستكملة، قررت المحكمة بأن البند لا يسري. أي ضاع الحق في الأضرار المقررة المتراكمة، وتم استبدالها بمهمة إثبات الأضرار العامة عن التأخر في استكمال العمل. 
ويتسع نطاق هذه الأسباب لأن الشروط الخاصة بالأضرار المقررة عادة (مثل البند أعلاه) ما تركز على الفترة بين تاريخ الاستكمال المطلوب والتاريخ الفعلي. وهنا نوضح بعض الصيغ المطبوعة: 
يتطلب البند 8-8 من النسخة الثانية من الكتاب الفضي لفيديك أن «يتم دفع الأضرار المقررة عن كل يوم يمضي بين الوقت ذي الصلة باستكمال العمل، والتاريخ ذي الصلة باستلام العمل أو الأجزاء.» 
أما البند 2-29 من العقود المشتركة دي بي 2016 فيتيح لصاحب العمل فرض الأضرار المقررة «للفترة بين تاريخ استكمال العمل وتاريخ الاستكمال الفعلي للعمل أو الأجزاء.» 
ويتيح البند 47(2)(ب) من عقود آي سي سي للتصميم والبناء فرض الأضرار المقررة عن كل أسبوع أو يوم (كما تكون الحالة) يمر بين تاريخ انتهاء الوقت المحدد وتاريخ الاستكمال الفعلي لهذا الجزء. 
إن إنهاء العمل يشكل دائمًا خطوة يجب الاقتراب منها بحذر شديد، بالرغم من أنه عادة ما تبدأ عند الوصول إلى الحدود الخاصة بالأضرار المقررة. هذه القضية تقدم لنا سببًا آخر للتفكير بعناية في العواقب.

* ستيوارت جوردان شريك في مجموعة جلوبال بروجكتس أوف بيكر بوتس، وهي شركة محاماة دولية رائدة. وتركز ممارسات جوردان على قطاعات النفط والغاز والطاقة والنقل والبتروكيماويات والطاقة النووية والبناء. ولديه خبرة واسعة في منطقة الشرق الأوسط وروسيا والمملكة المتحدة.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة