الأحدث في الأسواق



كومبو من سي دي إي... أول نظام شامل للمعالجة الرطبة في العالم.

كومبو من سي دي إي... أول نظام شامل للمعالجة الرطبة في العالم.

كومبو يوفر المعادلة الناجحة

28/05/2019

كشفت سي دي إي عن كومبو، أول نظام شامل للمعالجة الرطبة والذي يعد بديلا لاستخدام الموارد الطبيعية النادرة في صناعة البناء في الوقت الذي يتزايد فيه الطلب على مشاريع البنية التحتية.
ومن خلال تحويل ما يعتبر عادة مخلفات من منتجات إلى مواد بناء قيّمة ، فإن النظام لا يوفر الحماية للبيئة فحسب، بل يساعد على خلق القيمة للعملاء. كما أنه يقبل مختلف مواد التغذية بدءًا من الرمال الطبيعية إلى الصخور المسحوقة، وذلك كما يقول متحدث باسم شركة سي دي إي، مضيفًا بأن التكنولوجيا يمكن أن تساعد على التغلب على بعض التحديات الصعبة التي تواجه منطقة الشرق الأوسط. 
ويبلغ حجم طلب العالمي على رمال البناء أكثر من 15 مليار طن سنويًا مع استحواذ الرمال على 35 بالمائة من خلطة الخرسانة، وهي مادة البناء الأكثر شيوعًا في العالم، كما يشير. 
ولتوضيح ذلك، استخدمت الصين كميات أكبر من الأسمنت في الفترة من 2011 و2013 عن الكميات التي استخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية في القرن العشرين بأكمله. كما يستخدم 50 مليار طن من الرمال والحصى حول العام كل عام، أي ما يعادل جدار بارتفاع 35 مترًا وعرض 35 مترًا حول الخط الاستوائي، كما يقول المتحدث. 
ومن المتوقع زيادة إنتاج الإسمنت. وقد بلغ إجمالي المساحة الأرضية للبناء على المستوى العالمي في عام 2016 حوالي 235 مليار متر مربع، ومن المتوقع تضاعف هذا الرقم على مدى الـ 40 سنة القادمة. 
«بالإضافة إلى ذلك، أصبح العالم يواجه ندرة في مساحات المكبات مع تضاعف حجم المخلفات في الـ 15 سنة القادمة، مما يعنــي تفاقم الحالة.» 
«هذا جعل الكثير من البلدان تواجه نقصًا في إمكانيات المعالجة ومصادر المواد الخام، وفي نفس الوقت تشهد زيادة الطلب على أعمال البنية التحتية والسكن والأعمال المدنية. بل أن بعض البلدان في منطقة الشرق الأوسط تعتمد على استيراد الرمال الطبيعية والبحص للبناء وهو أمر غير مستدام.» 
ويشير إلى أنه من المتوقع أن يرتفع عدد السكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكثر من 40 بالمائة خلال العقود القليلة القادمة، كما يشهد الطلب الصناعي نموًا موازيًا لذلك. وهذا يعني حاجة المنطقة إلى استثمار أكثر من 100 مليار دولار سنويًا للحفاظ على البنية التحتية الحالية وإنشاء بنى جديدة لخدمة المجتمعات والمدن في المنطقة، كما تقول نفس التقارير.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يتزايد فيه الوعي في المنطقة بالحاجة إلى مواجهة أزمة التعامل مع المخلفات والمكبات. 
ويشير إلى مثال الكويت التي تعد من بين أعلى الدول المولدة للمخلفات في العالم مع أكثر من مليوني طن سنويًا من المخلفات و18 مكبًا، الكثير منها يقع في محيط المناطق السكنية مما يتسبب في أضرار صحية. ويتوقع أن تزيد مخلفات البناء من 5.02 مليون طن في عام 2012 إلى 7.51 مليون طن في 2025. وهذه تعتبر مشكلة كبيرة، كما يوضح المتحدث. 
وتسعى دول الخليج في الوقت الحالي إلى اتخاذ الخطوات والعمل على الوصول إلى هدف صفر مكبات من خلال خفض مخلفات البلاستيك بحلول عام 2040 بما يتماشى مع الوقت الذي حددته الدول الأوروبية. 
كما تعد دولة الإمارات واحدة من أكبر مصدري المخلفات في العالم، ولكنها تعمل على مواجهة هذه المشكلة مع الإدارة المتكاملة للمخلفات في دبي التي تخطط لتوجيه 100 بالمائة من مخلفات المدينة بعيدًا عن المكبات بحلول 2030.
«لتحقيق هذه الأهداف وفي نفس الوقت تلبية الطلب على مشاريعها للبنية التحتية، فإن هذا يتطلب تركيز الجهود وتبني تقنيات جديدة مثل نظام كومبو للمعالجة الرطبة ونظام إعادة تدوير المياه،» كما يشير. 
ومن أحد المجالات التي تركز عليها شركة سي دي إي هي قطاع إعادة تدوير مخلفات البناء والهدم والتي ساهمت فيه الشركة بدور رائد على مدى العقدين الماضيين في المملكة المتحدة، حيث تعتبر شركة رائدة في هذا النوع من إعادة التطوير. وقد طرحت سي دي إي أولى مشاريعها في هذا الصدد لتجنب استخدام المكبات في الهند واستراليا وأمريكا الشمالية والجنوبية، كما يقول المتحدث باسم الشركة. 
«ومع طرح نظام كومبو الجديد، فإنه يمكن استخدامه في جميع القطاعات التي تعمل بها سي دي إي بما في ذلك الرمال والبحص والتعدين، ويسهل التعرف على دوره في إعادة تدوير المخلفات، والرمال الصناعية، والتطبيقات البيئية، بما يجعله مثاليًا لمنطقة الشرق الأوسط.» 
ويشير إلى ان تكنولوجيا الاستدامة في كومبو تساعد على حماية الموارد القيمة النادرة التي تتزايد تكلفتها، وفي نفس الوقت إضافة القيمة إلى العملاء, 
يشتمل جهاز كومبو على كافة الأنشطة الخاصة بعملية الغسيل مثل الترشيح والتصنيف ونزح المياه وإدارة المياه في جهاز واحد، بما يتيح تركيب المحطة في منطقة صغيرة، لتكون مثالية للاستخدام في المناطق الحضرية بالقرب من مواقع إنشاء البنى التحتية والمكبات كما هو مطلوب في الكويت. 
وهذا يوفر العديد من المزايا مثل انخفاض استهلاك الطاقة والمياه، ومن ثم خفض تكاليف التشغيل. وهذا يعني أنه يمكن إبقاء المحطة في وضع التشغيل لمدة ثلاثة أيام من وصولها إلى الموقع، كما يقول. 
ويضيف: «إن النظام الذي لا يصدر أي مخلفات يساعد على تعزيز الجودة والقيمة والعائدات لاحتياطيات المواد الخام منخفضة القيمة، مما يساعد على إنتاج مواد مثل القوالب والطوب من مصادر الرمال الطبيعية أو الأحجار المسحوقة ويتم تحويل كل ما تبقى من الموارد الطبيعية إلى منتجات وتوفير الرمال برطوبة منخفضة لتكون جاهزة للخرسانة. 
«تستخدم الطاقة النظيفة مع متطلبات منخفضة للكهرباء لكل طن من مواد التغذية، لتكون بذلك المحطة مثالية للتشغيل من الطاقة المتجددة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن إنتاج رمال بالقرب من مكان الخرسانة المطلوب، مما يعني توفير كبير في تكلفة النقل.» 
تضم منطقة الخليج مستويات هائلة من مخلفات البناء والهدم، وتوجد مزايا عديدة لإعادة التدوير عبر هذا القطاع. ففي منطقة الشرق الأوسط تعد المياه أعلى سعرًا من النفط، ويملك كومبو القدرة على إعادة تدوير 90 بالمائة من المياه المستخدمة في عملية المعالجة الرطبة. 
«تساعد التكنولوجيا الخضراء لمعالجة المناطق الرطبة على تحقيق وفر في المياه والأرض والطاقة ولا تصدر عن ملوثات خطرة في مواقع المشاريع.» 
وتبحث سي دي إي عن المواد التي يمكن اعتبارها مخلفات مثل التربة الملوثة، ومخلفات أعمال التربة وأعمال الحفر، وتراب التكسير على الرمال والبحص، وقد قامت بتطوير حلول تعمل على تحويل هذه المواد من المكبات وإعادتها إلى قطاع البناء مرة أخرى ليكونوا بدائل للرمال والبحص الخام.
«كان يكون من المستغرب أن نقول أن حتى 70 بالمائة من الخرسانة المستخدمة في قطاع البناء هي غير هيكلية، بما يعني أن هذه الرمال والمواد المصنعة تعد قيمة للغاية لكل من البيئة والعملاء،» حسب ما يقول المتحدث باسم الشركة. 
ويضيف بأن سي دي إي قادرة على استعادة نحو 100 بالمائة من هذه المخلفات وإعادة تدوير الرمال والبحث المستخدم مباشرة وإعادته إلى صناعة البناء، وبيع المنتج المعاد تدويره بنسبة 80 إلى 90 بالمائة من قيمته الأصلية وحالته الطبيعية. 
«إنها معادلة ناجحة بكل المقاييس لكل من البيئة، ومنطقة الشرق الأوسط، والعميل،» كما يختتم المتحدث.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة