التآكل



يعد تآكل المعادن من أخطر أشكال تدهور الخرسانة.

يعد تآكل المعادن من أخطر أشكال تدهور الخرسانة.

الحد من مخاطر التآكل

24/06/2019

يواصل تدهور الخرسانة خلق أزمة كبيرة في المنطقة التي تعاني من الأجواء المناخية القاسية، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة والملوحة. المعهد الأمريكي للخرسانة يلقي الضوء على كيفية الحد من هذه المخاطر.

يعد تآكل المعادن واحدًا من أخطر أشكال تدهور الخرسانة وأكثرها وضوحًا، ويمكن رؤيتها في

يعد تآكل المعادن واحدًا من أخطر أشكال تدهور الخرسانة وأكثرها وضوحًا، ويمكن رؤيتها في مباني مواقف السيارات، والمباني البحرية، والمصانع، والمباني، والجسور، والأرصفة.
وتتسبب التفاعلات الكيميائية عادة الناتجة عن الكلورايد في حدوث التآكل.
عندما تتآكل المعادن (الحديد الشائع استخدامه)، فإنها تؤدي إلى تشقق الخرسانة المحيطة والذي يؤدي بدوره إلى تعريض السطح المعدني لمزيد من التآكل.
وبالرغم من أن الكثير من أسباب التآكل تكون خارج عن سيطرة المصممين والمقاولين، فإن استخدام خرسانة ذات جودة عالية (خاصة غطاء الخرسانة والتحكم في الشقوق) يمكن أن يقلل من تآكل المعادن.
وتفرض الظروف البيئية السائدة في منطقة الخليج تهديدًا هائلا على الهياكل الخرسانية. فالقرب من السواحل يعني تعريض المباني لرذاذ البحر والمياه الجوفية. كما أن ارتفاع درجات الحرارة يساعد على تسريع عملية التآكل في المباني.
ويدخل الكلورايد و/أو الكبريتات إلى خلطة الخرسانة من خلال الرمال أو البحص الملوث. لذا عند صب الخرسانة في مواقع العمل في دول الخليج، يصبح من المهم للغاية فحص البحص للكشف عن أي ملوثات قبل استخدامه. فإذا وجدت ملوثات، يتعين اتخاذ الخطوات اللازمة مثل غسل البحص أو اختيار مواد إسمنتية مختلفة.
كما أن المياه المستخدمة في الخرسانة خلال خلطها يمكن أيضًا أن تؤدي إلى ظهور الكلورايد. ويؤدي ارتفاع درجة الحرارة عند صب الخرسانة في المنطقة إلى انخفاض قدرة تشكيل الخرسانة، وهو ما قد يدفع القائمين على العمل إلى إضافة كميات إضافية من المياه للخلطة، مما يؤدي إلى زيادة الملوثات وزيادة نسبة كمية المياه إلى المواد الإسمنتية.
إن استخدام إضافات للتحكم في عمليات تشكيل الخرسانة لفترات طويلة، فضلا عن استخدام الثلج والمياه المبردة للتحكم في درجة الحرارة يعد من الاستراتيجيات الشائعة والناجحة في معظم مشاريع البناء في منطقة الخليج.

التصميم من أجل توفير الحماية
يعد غطاء الخرسانة الكافي من العوامل الهامة للحماية من التآكل. فمعجون الإسمنت الصلب في الخرسانة غير الملوثة يوفر بيئة قلوية تعمل على حماية المعادن. ولكن في نفس الوقت فإن ثاني أكسيد الكربون الموجود في الجو يتفاعل مع الخرسانة لينتج كربونات الكالسيوم ويؤدي تدريجيًا إلى تحييد الأس الهيدروجيني (pH) للخرسانة. ويمكن أن تنتقل مناطق الكربونات إلى الحديد المسلح خاصة إذا ظهرت بعض الشقوق.
ويلخص بند ACI 318-14: «متطلبات المباني للخرسانة الإنشائية والتفسيرات» متطلبات الحد الأدنى للغطاء الخرساني.
وحسب بند ACI 222.3R-11: «الدليل إلى ممارسات التصميم والبناء للحد من تآكل المواد المسلحة في الهياكل الخرسانية»، فإنه في حالة تعرض الخرسانة لمصادر خارجية من الكلورايد أو أي بيئة قاسية أخرى، فإن الحد الأدنى للغطاء الخرساني يجب أن يكون 2 بوصة (50 مم) للجدران والبلاطات و65 مم للمكونات الأخرى، وذلك لتوفير الحماية ضد التآكل.
بالنسبة للخرسانة مسبقة الصب المصنعة تحت سيطرة المصنع، فإن الحد الأدنى للغطاء الخرساني هو 40 مم و50 مم على التوالي لكل من الجدران والبلاطات. ويتم تحديد مواصفات الغطاء الخرساني للجسور من قبل AASHTO HB-17.
ويجب الانتباه جيدًا إلى بناء وسد الوصلات لمنع تسرب المياه. وفيما يختص بالمواد الموجودة في الداخل مثل ألواح اللحام، فإنه يجب توفير تغطية خرسانية إضافية وحماية أكثر.
وبالرغم من أن هذا الأمر عادة ما يتم تجاهله، فإن تصميم المصارف الكافية يمكن أن يقلل من خطر التآكل خاصة في مواقف السيارات والجسور. فتحسن عملية الصرف تقلل من تواجد التجمعات المائية، ومن ثم خفض كمية المياه والأملاح التي كان من الممكن أن تتسرب داخل الخرسانة.

الخلطات الخرسانية
يوضح البند ACI 318-14 ثلاث فئات تفرض ظروف تتطلب الحماية من التآكل:
? C0: خرسانة جافة أو محمية من الرطوبة.
? C1: خرسانة معرضة للرطوبة ولكن غير معرضة لمصدر كلورايد.
? C2: خرسانة معرضة للرطوبة ولمصدر خارجي للكلوريد ناتج عن ذوبان الكيماويات أو الأملاح أو المياه الراكدة، أو مياه البحر، أو الرذاذ من هذه المصادر.
ويحدد بند ACI 318 متطلبات خلطة الخرسانة المطلوبة التي تشتمل على الحد الأقصى من محتوى أيون الكلورايد المذاب في المياه في الخرسانة. وتبلغ حدود الخرسانة غير سابقة الإجهاد 1 بالمائة لـ C0، و0.3 بالمائة لـ C1، و0.15 بالمائة لـ C2.
وتكون حدود الكلورايد لجميع الخرسانة سابقة الإجهاد أقل بكثير – 0.06 بالمائة- لأن الخرسانة سابقة الإجهاد أكثر تعرضًا للتآكل.
كما يشير بند ACI 318 إلى الحد الأقصى لمعدل المياه إلى المواد الإسمنتية عند 0.4 للظروف التعرض C2، نظرًا لأن الخرسانة التي تتمتع بمعدل مرتفع ونفاذية عالية تكون أكثر عرضة للهجمات.
ويتم التعامل مع الاعتبارات الخاصة بالخلطات المضافة ونوع الإسمنت في البند ACI 222.3R-11. ويمكن استخدام بدائل أخرى لتغيير التفاعلات الكيميائية أو تغيير نفاذية الخرسانة.
على سبيل المثال، فإن الإسمنت المخلوط والذي يُصنع بخلط كلنكر إسمنت بورتلاند مع مواد إسمنتية مكملة يمكنه أن يقلل من النفاذية. وتعد الخلطات الإضافية المقللة للمياه والتآكل بمثابة استراتيجيات إضافية.
من ناحية أخرى، فإن اختيار البحص يعد عنصرًا هامًا في متانة الخرسانة. فتجنب استخدام البحص الذي يصدر أيونات كلورايد في الخلطة بعد واحدًا من اثنين من أهم الاعتبارات الرئيسية. الاعتبار الثاني فهو الاختيار المناسب لحجم البحص ودرجته بما يضمن تعزيز عملية تشكيل الخلطة وخفض كمية المياه التي يتعين إضافتها.
وخلال عملية الخلط يجب متابعة محتوى الرطوبة في كل من البحص الخشن أو الناعم. فأي خطأ في تقييم محتوى الرطوبة يمكن أن يؤدي إلى زيادة ملموسة في معدل المياه إلى الإسمنت في الخلطة، وبالتالي زيادة هائلة في النفاذية.

* المعهد الأمريكي للخرسانة مؤسسة غير ربحية تعُنى بالتطور. كما أنها هيئة رائدة في جميع أنحاء العالم لتطوير وتبني أفضل المعايير والمصادر الفنية والبرامج التعليمية والتدريبية وبرامج الاعتماد، فضلا عن تعزيز خبرات الأفراد والمؤسسات العاملة في تصميم الخرسانة والبناء والمواد.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة