مكة المكرمة والمدينة المنورة



محطة قطار الحرمين... مستلهمة من الطراز المعماري التقليدي للمنطقة.

محطة قطار الحرمين... مستلهمة من الطراز المعماري التقليدي للمنطقة.

محطات قطار الحرمين تخلق انطباعًا دائمًا

23/07/2019

بدأ قطار الحرمين فائق السرعة الذي يربط مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية التشغيل التجاري مؤخرًا، حيث استقبل المسافرين خلال فترة العيد. 
أشرف على تصميم المحطات الأربع الممتدة بطول هذا الخط الحديدي الذي طال انتظاره شركة التصميم المعماري البريطانية المعروفة فوستر+ بارتنرز، حيث حرصت الشركة على أن تترك هذه المحطات انطباعًا مؤثرًا ودائمًا على الركاب، بفضل تميزهم المعماري وسهولة الحركة واستراتيجية التحكم في المناخ. 
تستلهم المحطات تصميماتها من التقاليد المعمارية العريقة للمنطقة، حيث توفر مظلات ضد الشمس مع خلق أساس هيكلي راسخ جديد للنقل المستدام في المملكة العربية السعودية. 
يقول لوك فوكس، رئيس الاستديو في فوستر+بارتنرز: «إننا سعداء بنجاح تشغيل قطار الحرمين فائق السرعة الذي ينقل الحجاج إلى مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة. لقد تركز تصميم المحطتين على تعزيز راحة الركاب مع الاستفادة من أحاسيس الحماس والإبهار المرتبطة عادة بفكرة السفر.» 
تم بناء المحطات باستخدام منهج نمطي، مع عناصر تصميم مشتركة لجميع المحطات بامتداد الطريق. وتشكل الأعمدة والأقواس الحديدية أشكالا كالأشجار الهيكلية المتكررة على شبكة مربعة وتتصل مع بعضها لتشكل سطحًا مقوسًا مرنًا، مستلهم من الرواق أو الباحة المفتوحة المعروفة في الكثير من المباني التقليدية في المنطقة. وتأتي الأقواس في كل محطة بلون مختلف بحيث تتناسب مع هوية المدن المختلفة. 
صممت المحطات لتخدم حتى 20 ألف مسافر في الساعة في ساعات الذروة. وبالتالي فإن ترتيب المساحات يتبع اتجاه السفر ويساعد المسافرين على إيجاد المحطات بسهولة مع تغييرات بسيطة في المستويات، كما توفر المساحات الداخلية الراحة والاسترخاء. 
وفي هذا الصدد، يقول أنجيس كامبيل، شريك أول في فوستر+بارتنرز: «لقد صممنا المحطات الأربع، بما ساعد على تبني منهج متناسق واستراتيجية سهلة لإيجاد الطريق في جميع أنحاء الشبكة. تعتمد المحطات على نموذج بمساحة 27 متر مربع يحتوي على سقف وممر ومنصة تتميز بالمرونة الكافية لإعادة تنسيق وترتيب المحطة، مع إمكانية تمديد المحطات استجابة لأي تغيير في متطلبات المسافرين.»
يحتوي السقف المقوس والجدران على فتحات صغيرة تساعد على دخول ضوء النهار الطبيعي إلى مستوى الممرات، مع التحكم في وهج الشمس العالي وخلق بيئة هادئة ومضاءة بشكل جيد. وتوفر الثريات المعلقة بين الأقواس إضاءة مركزة تكون بمثابة وسيط بين نطاق السقف ومستوى الممر، مع تعزيز هوية الهيكل. 
وبالنسبة للتحديات، يقول فوكس بأنها تتركز في أن تصميم وبناء المحطات تم بشكل مستقل تمامًا عن الأعمال المدنية وتركيب السكة الحديدية. وبالتالي تم تصميم المحطات وتخطيط تدفق العمل لإتاحة تقدم الأعمال المدنية بشكل موازي. 
وبالإضافة إلى المرونة التشغيلية والهيكلية، فإن المحطات توفر أيضًا عمليات ربط انسيابية لباقي شبكات النقل خاصة قطار جدة المقترح والذي تصممه شركة فوستر+ بارتنرز أيضًا، فضلا عن المشاريع المحيطة بالمحطات. 
من ناحية أخرى، تعد الاستدامة موضوعًا هامًا يمتد في جميع أنحاء المشروع. صممت مباني المحطات على أساس مبادئ خفض درجة الحرارة المحسوسة. ومن خارج المباني إلى المنصة تم خفض درجات الحرارة بشكل هائل بدون الحاجة إلى تبريد ميكانيكي في المحطة. 
أما في داخل المحطات، فإنه تم الحفاظ على درجة الحرارة عند 28 درجة مئوية، مع تجهيز المنصات بمراوح ضخمة وأجهزة ترطيب للمساعدة على الحفاظ على برودة المكان. كما تساعد المشربيات المدمجة في الواجهات الخارجية الزجاجية على خفض درجات الحرارة في الداخل. 
ويقول كامبيل بأن المحطات صممت لتلبي احتياجات المسافرين المتنامية من 60 مليون مسافر متوقع إلى 135 مليون مسافر سنويًا. 
ومع تشغيل القطارات بأقصى سرعة عند 300 كلم في الساعة، فإن وقت السفر بين مكة المكرمة والمدينة المنورة سوف ينخفض إلى ساعتين و20 دقيقة فقط. بدأ تشغيل 35 قطارًا مع قدرة على خدمة 417 مسافر للقطار الواحد.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة