الطائرات بدون طيار في قطاع البناء



ليث حبوبي... يجب وضع الأساس الراسخ للأتمتة من الآن.

ليث حبوبي... يجب وضع الأساس الراسخ للأتمتة من الآن.

استفادة قطاع البناء من تقنيات الطائرات بدون طيار

21/08/2019

ليث خبوبي، المدير المساعد، بناء الهياكل في شركة دبليو إس بي الشرق الأوسط* يؤكد أن استخدامات الطائرات بدون طيار يعد أمرًا حتميًا في كل المجالات. وفي قطاع البناء على وجه التحديد، فإنها قد تساهم في خفض التكاليف وتحسين الجودة.

قد تحتاج المشاريع إلى وقت طويل لاستكمالها، وقد تكون معقدة. لذا يبحث الناس عن طرق جديدة لخفض التكاليف والوقت الزمني وتحسين المنتج النهائي. ولا تختلف الهندسة في هذا الأمر، فهي تشكل بالطبع جزءًا لا يتجزأ من ضمان تصميم وتسليم المشروع بالشكل الصحيح. 
فلنأخذ عملية تطوير سد جديد على سبيل المثال. ما أن يتم تصميمه، يجب عندئذ إجراء المسوحات، وإعداد الخرائط، ومتابعة ظروف الأرض بشكل مستمر، ومراقبة عملية البناء لتوفير المعلومات التي تحتاج إلى كثير من الوقت والتنسيق. 
وعادة ما تقام هذه المشاريع على أراضي وعرة وخطيرة، ويتطلب التصميم والبناء الدقيق نظرة ثاقبة أو مدخلات غير مقيدة بالعمالة اليدوية. 
لهذا ليس من المستغرب أن تصبح الطائرات بدون طيار الآن عنصرًا أساسيًا في مواقع البناء وأداة لتوفير الوقت للمطورين. 
وبالرغم من أنها في بداياتها كانت مكلفة وغير موثوقة، إلا أنها سرعان ما شهدت نموًا سريعًا في السنوات الأخيرة. وقريبًا سوف تكون مسؤولة عن جلب شحناتنا، وحماية محاصيلنا، ومساعدة الشرطة. وتعد صناعة البناء من أكثر القطاعات التي استفادت من الطائرات بدون طيار، حيث توفر خيارات أسرع وأكثر اعتمادية في مختلف القطاعات. 
إذن ماذا يمكن أن تقدم هذه الأداة لأي مشروع؟
يمكن للطائرات بدون طيار أن توفر مسوحات دقيقة للارض، وجمع وإعداد تقارير للمعلومات، فضلا عن التنبؤ بالآبار أو الأنابيب أو المناطق الضعيفة في الأرض. كما يمكن لها توفير مزايا ملموسة في مجال الصحة والسلامة من خلال خفض الحاجة إلى السقالات وطرق الوصول المؤقتة. 
وتبرز مزايا هذه الأدوات بعد البناء أيضًا، حيث يمكنها الكشف عن الشقوق والتشوهات في المشاريع المستكملة، فضلا عن التعرف على كميات المخزون، وضمان بناء المشاريع وفق التصميمات الموضوعة إذا استخدم نمذجة معلومات البناء (BIM)، وهو أمر نادرًا ما يحدث باستخدام الطرق التقليدية. بالطبع هذه الأشياء كانت سوف تستغرق الكثير من الوقت مع إمكانية وقوع أخطاء. 
وقد استخدمت دبليو إس بي الشرق الأوسط الطائرات بدون طيار لتوثيق التقدم في المشاريع مثل عين دبي، وفحص الواجهات في المباني الضخمة مثل أتلانتس، وفي حالتين كانت تستغرق هذه العمليات ساعات مع مواجهة تحديات الوصول.
ولكننا مازلنا في بداية تعرفنا على الطائرات بدون طيار، ومازلنا غير مستعدين لما يمكن أن تقدمها لنا عمليًا. ومن الواقع إننا قد نتنبأ بمستقبل الأدوات والمواد التي سيتم نقلها حول المواقع باستخدام هذه الطائرات، أو في يوم ما استخدامها بديلا للرافعات نفسها. هذا من شأنه توفير الوقت والمال للمستثمرين، وتعزيز السلامة وضمان السرعة للعمال، وأخيرًا التأكد من أن بيئة البناء آمنة وسليمة. ولكن للوصول إلى هذا الهدف، يجب أن نستعد له الآن. 
في الوقت الحالي وفي منطقة الشرق الأوسط، فإن عملية الحصول على طائرات بدون طيار ليست أمرًا بسيطًا مثل شراؤها من مجمع تجاري ونقلها إلى موقع البناء. فالتشريعات قد تعطل ذلك لجميع القطاعات. فالقلق بشأن الخصوصية والأمن والسلامة عادة ما تعني تقييد الترخيص باستخدام هذه الأدوات، وفي كثير من الحالات لا يمكنك استخدامها على الإطلاق. وهذا ما يجعلنا متأخرين عن باقي العالم الذي يشهد انتشار هذه الأدوات داخل وخارج المواقع بفضل التكنولوجيا دائمة التطور. 
لكي نستعد للمستقبل، يجب أن نتنبأ به. يجب أن نتوقع أن تشكل الأتمتة بكل أشكالها جزءًا من حياتنا اليومية. وإذا ما وضعنا الأساس الراسخ لذلك من الآن، فإننا بذلك نمنح أنفسنا أفضل فرصة لدخول عصر التطورات فوق العادة.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة