الطائرات بدون طيار في قطاع البناء



أجنحة تيراميا... صممت لأسبوع ميلانو للتصميم 2019.

أجنحة تيراميا... صممت لأسبوع ميلانو للتصميم 2019.

تسليط الضوء على الاستخدام المبتكر للطائرات بدون طيار

21/08/2019

قامت شركة ماد أركيتكتس مؤخرًا بتطوير معدات للرش باستخدام الطائرات بدون طيار، وذلك بما يتماشى مع حلولها المتطورة لأعمال العمارة المستدامة، وتجديد الواجهات الخارجية، والأنظمة المنزلية باستخدام مواد طبيعية محلية وتكنولوجيا حديثة. 
تولت المعمارية الفرنسية ستفاني شالتيل، مؤسس شركة ماد أركيتكتس أعمال تطوير طائرة الرش بدون طيار مستفيدة من التمويل الأوروبي، وقد طرحت في الأسواق مؤخرًا. 
وقد قامت الشركة البلجيكية آر سي تيك أوف بتطوير الطائرة بالتعاون مع جامعة يو سي لوفين. تم تجهيز المركبة الجوية التي تعمل بدون سائق بخرطوم رش يورمير بمختلف الأنواع وبما يتوافق مع مشاريع شركة ماد أركيتكتس. يمكن للطائرة حمل 25 كلغ وتزن 8 جرام فقط. 
وقد أجرت شالتيل تجاربها على مختلف أنواع خلطات وإضافات الطمي. وقامت بضبطها وتجهيزها في الطائرة والتي يمكن رش كميات كبيرة مع تدفق ثابت من المواد. كما جربتها أيضًا مع أنواع الفايبر المضافة لتقوية المواد والتي تمنع الشقوق. وعند الاستخدام في لندن على سبيل المثال، استخدمت تشالتيل ألياف الكتان والتي تتسم بأنها رقيقة وطويلة وتنكسر في الماكينة بحيث لا تسد المضخة. 
«هذه الطرق المستخدمة في الرش تتيح طرح مواد أكثر اخضرارًا، ومعدات أخف وزنًا يمكن جلبها إلى الموقع. ويمكن اعتبارها خرسانة مرشوشة،» كما تقول شالتيل. 
وتؤكد أن تقنية الرش بالطائرات بدون طيار قد أثبتت نجاحها في الكثير من المباني المقامة منذ عام 2018، بما في ذلك مركز مدينتي لندن وميلانو. 
«إنها تتيح طلاء الأشكال المعمارية الهندسية على مساحة كبيرة، وفي دقائق معدودة بدون الحاجة إلى استخدام سقالات مع عدد كبير من العمال،» كما تقول مضيفة: «علاوة على ذلك، فإن رفع الطائرات مع عمليات الرش تتيح البناء على نطاق واسع بدون الحاجة إلى رافعات.» 
توفر شركة ماد أركيتكتس خدمات الرش بالطائرات بدون طيار في الكثير من المشاريع حول العالم. وتستخدم في الوقت الحالي مع فريق متعدد التخصصات لتوفير عمليات رش عن بعد، مع بعض الرحلات الآلية. 
وتتضمن مشاريع ماد أركتكتس المستقبلية إعادة تجديد بعض الواجهات القائمة في أوروبا لتعزيز أعمال العزل، ومن ثم تحقيق وفر ملموس في الطاقة للمقيمين، بفضل تقنيات الرش بالطائرات بدون طيار. 
وفي الشهر الماضي، تعاونت شالتيل مع المعماري كنايا فيفا، وساموم للهندسة لتطوير أجنحة تيراميا لأسبوع ميلانو للتصميم 2019. وتعد هذه من الأنواع المبتكرة التي يتم تطويرها بالجمع بين التصنيع الرقمي وطائرات الرش مع مواد محلية طبيعية. 
يتكون المشروع من ثلاث هياكل بانحناءة ملموسة، وهي مبنية من قوالب صب مثنية مصنوعة من الخيزران المحلي والأنسجة المقطعة باستخدام إن سي مع شبابيك دائرية مصنوعة من الـ بي في سي المرن الشفاف. تم رش هذه الهياكل بخلطة من الطمي/ الرمل، مع تقويتها بقشرة الأرز، وهي مادة زراعية ثانوية. 
وتؤكد شالتيل أن طرق البناء السريعة والمناسبة التكاليف تضمن وحدات عالية الجودة والتحول في الإسكان من المواد خفيفة الوزن إلى نظام يتميز بالصلابة والمتانة. 
لقد درسنا استخدام التكنولوجيا الرقمية والبناء الارضي. وكانت النتيجة هي مشروع «الضخ الحيوي». هذه الفكرة تستمد مبادئها من عمليات الضخ والرش باستخدام مواد محلية طبيعية. يتم نشر الروبوتات أو الطائرات بدون طيار لرش طبقات مختلفة من خلطة الطمي والقوالب خفيفة الوزن.
وقد استخدمت شالتيل هذه التكنولوجيا لإقامة قباب خشبية على حشائش وقامت برشها بالطمي في عام 2018. 
وتوضح قائلة: «لبناء بيت، في البداية يتم بناء هيكل للقبة الخشبية يتم تركيب عليها كتل من الحشائش. وأخيرًا تقوم الطائرات بدون طائر برش الطمي والفايبر على القبة لتلصق الهيكل معًا. بهذه الطريقة يصبح المنزل متين ومقاوم للظروف المناخية. إن تغطية القبة يستغرق أسابيع إذا كان سيتم يدويًا، بينما استغرق بضع دقائق فقط عند استخدام الطائرات بدون طيار. ويتم تغذية المواد في الطائرة من خلال أنبوب.» 
يمكن استخدام النظام لإنشاء مباني الطوارئ في المناطق التي تعرضت للكوارث أو مخيمات اللاجئين، حيث أن مواد البناء تكون متوفرة ولا تحتاج إلى سقالات. 
تملك ماد أركيتكس مكاتب في برشلونة، واسبانيا، ودبي في دولة الإمارات.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة