الكابلات والاتصالات



إيهاب كناري... تساعد البنية التحتية للشبكة الذكية على تعزيز الإنتاجية.

إيهاب كناري... تساعد البنية التحتية للشبكة الذكية على تعزيز الإنتاجية.

إخفاء الشبكات يشكل العنصر الأساسي في البنية التحتية للشبكات المحلية

21/08/2019

إيهاب كناري، نائب رئيس قطاع الأعمال لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة كومسكوب *يشرح مزايا الاستثمار في شبكات البنية التحتية الشاملة للحد من انقطاع العمل غير المخطط وتعزيز الإنتاجية.

فلنواجه الأمر: تلعب التكنولوجيا دورًا هامًا في جميع أنحاء العالم. فكرة استخدام الإنارة المتوهجة كوسيط لاسلكي، أو فكرة الهواتف الذكية القابلة للطي التي أصبحت حقيقة واقعة، أو سرعة النقل بقوة 1 تيرابيت في الثانية- كلها أخبار هامة وتستحق المعرفة. الناس يحبون ذلك. أما البنية التحتية للشبكات فقط تكون أمرًا صعبًا للبيع. 
ففي الواقع أن المرة الوحيدة التي تسمع فيها عن البنية التحتية لشبكة المنطقة المحلية هو عندما تسقط الشبكة بل حتى عندما تصل نسبة سقوط الشبكة إلى 0.1 بالمائة. في عالم الأعمال اليوم، أصبحت تكلفة وقت العمل غير المخطط ضخمة للغاية، نحو 3.86 مليون دولار للحالة الواحدة، حسب التقديرات الواردة من معهد بونيمون. 
بالإضافة إلى ذلك، وقبل بضع سنوات، حدث خطأ فني في واحدة من أكبر شركات تقديم الخدمات السحابية تسبب في إغلاق بعض أجهزة السيرفر الكبيرة لمدة أربع ساعات. ووفقًا للتقديرات، فقد وصلت التكلفة التي تحملتها شركات إس آند بي 500 إلى 150 مليون دولار، بينما بلغت التكلفة التي تحملها شركات الخدمات المالية الأمريكية إلى 160 مليون دولار من العائدات المفقودة. 
وبالطبع فإن خسارة مبيعات الشركة هي جزء فقط من الضرر الذي لحق بها. فتوقف العمل غير المخطط يؤثر أيضًا على إنتاجية العمل، والعلاقات ذات الصلة، والجانب اللوجستي من سلسلة التوريدات، وعلى كل شئ. النقطة هي أن اعتمادية وموثوقية الشبكة واستمرارية الأعمال يندمجان معًا، أنه السبب والتأثير. بالإضافة إلى ذلك، فإن البنية التحتية الموثوقة للشبكات تساعد أيضًا على بناء اتصالات لاسلكية ووصلات مستقرة بين أجهزة إنترنت الأشياء، مع دعم أنظمة إدارة المباني المتعددة السائدة في عالم اليوم. 
وبالتالي، فإن البنية التحتية للشبكات التي تتسم بالمرونة والذكاء يمكنها أن تساهم بشكل ملموس في الحد من فرص توقف العمل غير المخطط، وتعزيز الإنتاجية في جميع أنحاء الشركة بأكملها.
الإخفاء هو الأساس 
إن أهم عوامل إدارة بنية تحتية للشبكة المحلية بنجاح وثقة هو النظام الذي يعمل بدون ما يبدو ظاهرًا. ومثل الحكم خلال مباراة لكرة القدم أو أي لعبة أخرى، فإن أفضل بنية تحتية للكابلات هي تلك التي لا يمكن ملاحظتها. كيف نجعل شبكة المنطقة المحلية غير مرئية؟ هذا ليس سحر. الأمر يحتاج إلى بعض التخطيط، فضلا عن تفهم تأثير المجالات المختلفة للبنية التحتية للشبكات على اعتمادية الشبكة. ويمكن تقسيم هذه البنى التحتية إلى ثلاثة مجالات رئيسية هي نظام أتمتة وإدارة البنية التحتية، وقابلية التوسع القياسية، وتوافق شبكة الألياف.
نظام أتمتة وإدارة البنية التحتية (AIM) 
يتيح هذا النظام للمسؤولين عن البنية التحتية للشبكات معرفة كافة الأمور المتعلقة بالأجهزة، حيث تقوم بمتابعة الوصلات وإصدار تنبيهات في حالة حدوث أي تغييرات أو ظروف تعطيل محتملة قد تؤثر على الشبكة. 
تقدم هذه الأنظمة نظرة شاملة على الشبكات وتوصيلاتها في الوقت الحقيقي. وتتيح البرامج الذكية عند دمجها مع أجهزة التحكم والمستلزمات للمستخدم تحديد المعدات والمنافذ التي تقع تحت مسؤولياته، فضلا عن متابعة أي تغييرات في الشبكة. 
هذا الحل المتطورة لإدارة الطبقات يوفر رؤية فورية لأي نشاط غير مصرح به ويقوم بالتوثيق التلقائي لأي تغييرات. وهذا يسفر عن زيادة الاستفادة من الأصل، وخفض وقت المشكلات، وسرعة الخدمة، وتحسين أمن الشبكة.
قابلية التوسع القياسي
تواصل كل شبكة ناجحة تحقيق التوسع والنمو. ولتعزيز القدرة على مواكبة التغيير مع أقل حد من التأثر على قطاع الأعمال، فإن ذلك يتطلب بنية تحتية قابلة للتوسع والنمو، ومكونات قياسية. هذا يتيح للمسؤولين عن البنى التحتية للشبكة استبدال بعض القطع لدعم التكنولوجيات الجديدة وتعزيز السرعات.
تجميع شبكات الألياف 
إن تجميع شبكات الألياف يشير إلى جمع خدمات متعددة في شبكة فردية. وبمعنى آخر استخدام أنبوب فردي لتوفير كل خدمات الاتصالات أو الأشكال المتعددة لها. على سبيل المثال تملك شبكات الألياف إلى البيوت أثرًا مكثفًا وهو مثالي لدعم تطبيقات الهواتف النقالة متسارعة النمو مثل نظام الهوائي الموزع، والخلية الشخصية، وواي فاي باك هول، و/أو الشبكة السلكية المركزية فرونت هول (C-RAN). ومن خلال تجمع شبكة الفايبر، يمكن لمزود الخدمة توفير مجموعة واسعة من الخدمات، ومواكبة نماذج العمل الجديدة، وطرح خدمات مبتكرة، ودخول أسواق جديدة. 
إن عملية تجميع شبكـــات الأليــــاف تــتأثر بتطـــوير تكنـــولـــوجيــــات التمكين، وطلب المـســــتـــخـــدم، وإمكانيات مزودي الخدمة. 
وتملك شركات تزويد الخدمات الكبرى عمليات سلكية ولا سلكية، وبالتالي فإن التجمع في شبكة فردية وتعزيز الاستفادة من الأصول يعد فرصة هائلة للأعمال. 
وقد برزت أمثلة واقعية في هذا الصدد، حيث تم بناء شبكات FTTH، وبعدها بعدة شهور، قام نفس فريق البناء بحفر نفس الشارع لوضع شبكات الألياف وهي عملية تسبب إهدارًا وإزعاجًا للمكان. وهنا تبرزأهمية تجميع الشبكات، مما يعني بناء واحد يمكن استخدامه لعدة منصات لتسليم الخدمات. 
بالنسبة لشركات الاتصالات الأصغر والمرافق والبلديات التي تملك ميزانيات محدودة، فإن التعامل مع قطاعات السوق المتعددة، وإضافة المزيد من مصادر العائدات، والحد من المخاطر يمكن أن يكون عناصر هامة في تجميع الشبكة. فأي مدينة قد يكون لديها مشروع لتوصيل شبكة الألياف إلى المدارس والمكاتب الحكومية، ومشروع آخر لإشارات المرور الضوئية، وتركيب كاميرات المراقبة، وآخر لتوصيل خدمة الواي فاي في وسط المدينة، وومشروع لتوصيل الإنترنت فائق السرعة للبيوت السكنية. من خلال تجميع التطبيقات المتعددة في شبكة ألياف فردي، يصبح لهذا المشروع الآن المزيد من المستفيدين، والمزيد من مصادر التمويل، واقتصاديات حجم أكبر. 
ومن التحديات التي تظهر هو أن الحصول على الألياف الغامقة للاستخدامات اللاسلكية عادة ما تكون عملية طويلة ومكلفة. ومع تزايد تنوع الخلايا وقرب طرح الجيل الخامس، فإن توفر الألياف أصبح أكثر تحديًا. وسوف يواصل الطلب على الألياف المستندة على بلاك هول وفرونت هول ارتفاعه في الشبكات اللاسلكية. ولكن هذا عنصر من عناصر تجميع الشبكات التي بجب دراسته والتعاون بشأنه.
البنية التحتية الأكثر ذكاءً 
إن البنية التحتية المرنة والذكية للشبكات يمكن أن تساعد كثيرًا في الحد من فرص توقف العمل غير المخطط لها، فضلا عن تعزيز الإنتاجية في جميع أنحاء العمل. ومن خلال طرح البنى التحتية عالية الكفاءة للشبكات، فإن يمكن للشركات في جميع أنحاء العالم الآن بدء تحقيق رؤاهم لمبانٍ ومساحات عمل أكثر ذكاءً وأكثر إنتاجية.

* كومسكوب شركة عالمية مزودة للنبى التحتية للشبكات يقع مقرها في هيكوري، شمال كارولينا، الولايات المتحدة الأمريكية.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة