أبوظبي



جزيرة الجبيل سوف تضم ست قرى استثمارية.

جزيرة الجبيل سوف تضم ست قرى استثمارية.

تعزيز حركة النمو بمبادرات تحفيزية

23/09/2019

تسعى أبوظبي إلى تسريع حركة النمو من خلال طرح عدد من المبادرات التي تشمل حزمة التحفيز البالغ قيمتها 13.6 مليار دولار، وفتح القطاع التجاري والعقارات أمام الاستثمارات الأجنبية.

طرحت أبوظبي أربع مبادرات رئيسية على مدى العام الماضي والتي ساهمت في وضع الإمارة على المسار الصحيح نحو تسريع حركة النمو، وتتمثل هذه المبادرات في البرنامج التحفيزي (غدًا 21) البالغة قيمته 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار)، والخطة الاستثمارية لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بقيمة 486 مليار درهم، فضلا عن السماح للأجانب بامتلاك 100 بالمائة من الشركات، وفتح التملك الحر في قطاع العقارات أمام الأجانب في المناطق الاستثمارية. 
من المتوقع أن تترك هذه المبادرات الأربع تأثيرًا متعددًا على اقتصاد الإمارة، فبالإضافة إلى تعزيز البنية التحتية لأبوظبي، فإنها سوف تجذب استثمارات ملموسة في قطاعات العقارات والتصنيع والخدمات. كما أن قطاع الهيدروكربونات في الإمارة جاهز أيضًا للمحفزات. 
يستغرق برنامج (غدًا 21) ثلاث سنوات، وبموجبه يتم تخصيص 20 مليار درهم لحزمة التطوير هذا العام. وفي إطار هذا البرنامج، تستعد أبوظبي الآن إلى تأسيس صندوق بقيمة 600 مليون درهم لجذب الفعاليات الترفيهية والتجارية إلى الإمارة. 
ومن أحد الأهداف الرئيسية لهذا البرنامج هو تطوير البنية التحتية، بما في ذلك النقل والاتصالات والتنمية الحضرية. وتماشيًا مع هذه الاستراتيجية، قامت أبوظبي بتعيين شركة الدار المطورة لتنفيذ مشاريع اجتماعية واقتصادية وبنية تحتية بقيمة 5 مليار درهم في جميع أنحاء الإمارة. 
من ناحية أخرى، تشتمل خطة أدنوك الاستثمارية الضخمة على إنفاق 165 مليار درهم على تطوير مدينة الرويس، وهي مجتمع يقع على مساحة 6.9 كلم مربع بالقرب من مجمع الرويس الصناعي في منطقة الظفرة، حسب ما يقول تقرير وام. وسوف يشهد المشروع زيادة عدد سكان المدينة إلى الضعف تقريبًا ليصل إلى أكثر من 50 ألف شخص. 
وتأتي خطة تطوير مدينة الرويس لتكون مكملة لقرار أدنوك بتطوير أكبر مجمع متكامل للتكرير والبتروكيماويات في العالم ويقع في الرويس. وبالإضافة إلى تعزيز نمو أعمال أدنوك نفسها، فإن تطوير كل من المجمع الصناعي والمدينة سوف يكون له تأثير هائل على الاقتصاد، مع نمو المقاولين المحليين والأعمال تبعًا لذلك. 
ولاستيعاب النمو الفوري لعدد السكان، تقوم أدنوك ببناء أكثر من 3 آلاف وحدة سكنية جديدة ليصل بذلك إجمالي عدد الوحدات إلى 10 آلاف وحدة مع الحاجة إلى بناء المزيد. كما تشتمل خطة التطوير على بناء عدد من مشاريع الترفيه والمجتمع، فضلا عن توسعة شبكة المواصلات العامة والمراكز المجتمعية والمدنية وعدد من المراكز الصحية. 
وسوف يشهد البرنامج الاستثماري تحديث مجمع الرويس بأكمله لزيادة مرونته وإمكانياته بحيث ينتج كميات أكبر من المنتجات البتروكيماوية والمشتقات عالية القيمة. ويشمل بناء واحد من أكبر وحدات التكسير في العالم، وتطوير نظام بيئي تصنيعي على نطاق واسع في الرويس من خلال إنشاء مجمعات المشتقات الكيميائية والتحويلية. 
بالإضافة إلى ذلك، تتجه أبوظبي إلى السماح أكثر للأجانب بامتلاك أراضي بالتملك الحر في المناطق الاستثمارية، التي كانت مفتوحة من قبل للمواطنين والإماراتيين فقط، وقد أشادت بذلك شركات التطوير في الإمارة لدوره في تعزيز السوق العقارية وتأثيره الملموس على الاقتصاد بصفة عامة. 
وحسب ما يقول طلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لشركة الدار العقارية، إن المطور «يحصد ثمار المبادرات الأخيرة الآن، ونرى نقلة إيجابية تبدو واضحة من المبيعات القوية التي تزيد عن 2 مليار درهم (544 مليون دولار)» في أحدث مشاريع للأراضي الريمان وليا. 
كما شهد قطاع المواصلات أكبر عقود في الإمارة هذا العام مع طرح المرحة الثانية من شبكة السكك الحديدية الوطنية. وقد تم التوقيع على ثلاث حزم رئيسية بقيمة 5.9 مليار درهم هذا العام مع توقع طرح حزمة أخرى في نهاية العام.
قطاع النقل 
من المتوقع أن يواصل قطاع النقل تصدر عناوين الصحف في أبوظبي مع خططه الاستثمارية الطموحة التي تتراوح من شبكة الهايبرلوب المستقبلية إلى شبكة السكك الحديدية الأكثر تقليدية. كما تترقب الإمارة أيضًا افتتاح صالة الركاب الجديدة في مطار أبوظبي الدولي وهي صالة ميدفيلد في أواخر هذا العام والتي تبلغ تكلفتها 10 مليار درهم. 
وتعتزم أبوظبي افتتاح أول نظام هايبرلوب تجاري في العالم بتكلفته تتراوح بين 20 مليون دولار إلى 40 مليون دولار للكيلومتر الواحد، كما يقول بيبوب جريستا، رئيس مجلس إدارة شركة هايبرلوب ترانسبورتيشن تكنولوجيز، وهي الشركة التي وقعت عقد تطوير المشروع. 
تتضمن المرحلة الأولى من المشروع بناء 10 كم من بين 150 كم للنظام الذي يقع بين أبوظبي ودبي مع خطة للافتتاح في العام القادم. ويقع الموقع المقترح للمشروع في سيح السديرة على الحدود بين أبوظبي ودبي، بالقرب من موقع إكسبو 2020، ومطار آل مكتوم الدولي. 
من ناحية أخرى، أعلنت أبوظبي عن رغبتها في المضي قدمًا بكامل قوتها في السكك الحديدية الوطنية من خلال ترسية عقود ضخمة للمرحلة الثانية من قطار الاتحاد البالغ طوله 1200 كم. وقد منحت شركة الاتحاد للقطارات المطور والمشغل للسكك الحديدية الوطنية إشارة بدء الأعمال المدنية وأعمال القضبان للحزمتين ب وج بقيمة 4.4 مليار دولار للمرحلة الثانية الممتدة من أبوظبي إلى دبي.
وتبرز أهمية الحزمة ب والحزمة ج من المشروع في إنهما يربطان الموانئ الاستراتيجية والمناطق الصناعية في أنحاء البلاد بامتداد 310 كم. 
وفي قطاع الطيران، يستعد مطار أبوظبي الدولي لافتتاح صالة ميدفيلد البالغة تكلفتها مليارات الدولارات مع إجراء الاستعدادات التشغيلية في الوقت الحالي. وقد صممت الصالة لخدمة 84 مليون شخص سنويًا. 
كما يتقدم العمل أيضًا في توسعة ميناء خليفة في العاصمة الإماراتية والذي سوف يتيح لصالة الحاويات خدمة 2.4 مليون وحدة مكافئة لعشرين قدمًا إضافية سنويًا.
قطاع الطاقة والمياه 
تبدي إمارة أبوظبي اهتمامًا كبيرًا أيضًا بقطاع الطاقة مع اتخاذ خطوات متسارعة في مشاريع الطاقة الشمسية والطاقة النووية. 
بدأت استثمارات الإمارة في قطاع الطاقة النظيفة في عام 2006 من خلال محطة شمس 1، أكبر مشروع للطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط بتكلفة 2.2 مليار درهم وجهد 100 ميجاواط. 
وبعد 13 سنة، في أوائل هذا العام، طرحت أبوظبي أكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية وهي محطة نور أبوظبي في السويحان بجهد 1.17 جيجاواط وتكلفة 3.2 مليار درهم. بدأ المشروع التشغيل التجاري في نهاية شهر يونيو، موفرًا طاقة تكفي لتغطية احتياجات 90 ألف شخص، ويشتمل على أكثر من 3.2 مليون لوح للطاقة الشمسية. كما حققت المحطة رقمًا قياسيًا في وقت طرح المناقصة، حيث جذبت أكتر تعرفة تنافسية بقيمة 8.888 فلس/كيلوواط في الساعة. 
كما طرحت شركة الإمارات للمياه والكهرباء مناقصة لبناء وتطوير مشروع جديد للطاقة الشمسية يقع في الظفرة، وسوف يضاعف طاقة أكبر محطة للطاقة الشمسية فردية الموقع في العالم وهي نور أبوظبي. 
من ناحية أخرى، أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن عدة إنجازات رئيسية بشكل دوري بشأن تطوير محطة براكة للطاقة النووية الواقعة في الظفرة أيضًا. بدأ العمل في هذا المشروع البالغة تكلفته 24.4 مليار دولار في يوليو 2012، ويتقدم العمل بشكل ثابت، حيث تم استكمال أكثر من 93 بالمائة من أعمال البناء بشكل كلي. 
وفي قطاع تحلية المياه، تبني أبوظبي أكبر محطة لتحلية المياه تعمل بالتناضح العكسي في الطويلة، على بعد 45 كم شمال أبوظبي. تبلغ تكلفة المحطة أكثر من 700 مليون دولار وتم بناؤها في مجمع الطويلة لتوليد الكهرباء والماء، وسوف تنتج 909 ألف متر مكعب يوميًا.
المناطق الصناعية 
في القطاع الصناعي، طرحت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أعمال مصفاة الطويلة للألمنيوم بتكلفة 3.3 مليار دولار، وهو مشروع استراتيجي تنموي يساعد على توسع قطاع الصناعات التحويلية في سلسلة القيمة للالمنيوم. 
ومن المتوقع أن تنتج المصفاة الواقعة في مدينة خليفة الصناعية (كيزاد) 2 مليون طن من الألمنيوم كل عام، لتكون بديلا لبعض الواردات، مع تعزيز القوة التنافسية للشركة في توريد هذه المادة الخام الحيوية. 
من ناحية أخرى، نجحت كيزاد في استقطاب اهتمام المستثمرين، وكان آخرهم شركة إيست هوب جروب الصينية المعروفة التي تتعاون مع كيزاد لدراسة جدوى بعض المشاريع البالغة تكلفتها 10 مليار دولار في المركز الصناعي. وبموجب الاتفاقية سوف يبحث الطرفان خطة لمدة 15 سنة تتم على ثلاث مراحل وتتضمن تطوير 7.6 كم مربع من الأرض في كيزاد. 
كما دشنت شركة صينية أخرى رودبوت مصنعًا جديدًا في أوائل هذا العام في كيزاد.
قطاع العقارات 
شهد قطاع العقارات نموًا هائلا في المشاريع الرئيسية مثل جزيرة الجبيل، والقناة، وقريات الحد، والريمان 2، ومشاريع أخرى جاري تنفيذها على جزر السعديات وياس والريم، خاصة مع فتح هذا القطاع أمام الاستثمارات الأجنبية. 
وفي شهر مايو هذا العام، وقعت شركة جزيرة الجبيل للاستثمار عقدًا مع شركة المقاولون الخليجيون لإنجاز الأعمال التحضيرية لمشروع جزيرة الجبيل البالغة تكلفته 5 مليارات درهم والذي من المتوقع أن يكون واحة سكنية للرفاهية ومحبي الطبيعة. 
تمتد جزيرة الجبيل على مساحة 400 هكتار وسوف يشتمل المشروع على مجموعة من الأراضي والعقارات الراقية والمتوسطة، ووحدات تجزئة، ومكاتب، ومنافذ للمأكولات والمشروبات. كما سيشتمل على ست مناطق استثمارية، ويتميز بموقع استراتيجي بين جزيرة ياس وجزيرة السعديات ومدينة أبوظبي. وسوف يساهم المشروع الحاصل على تصنيف اللؤلؤ من استدامة في تعزيز النظام البيئي الطبيعي في الإمارة من خلال زراعة أشجار القرم، والقنوات، والمواطن البحرية الجديدة. 
وعلى صعيد آخر، يتقدم العمل على قدم وساق في أحدث وجهات أبوظبي الاجتماعية والترفيهية وهو مشروع القناة والذي يسير حسب المخطط لافتتاحه في الربع الأخير من عام 2020. يمتد المشروع على واجهة بحرية بانورامية بطول 2.4 كم وسوف يشتمل على مطاعم محلية ودولية، وحلبة للتزلج، ومساحات اجتماعية عائلية، ومنطقة للواقع الافتراضي، ومرسى، وأكبر صالة سينما مستقلة في أبوظبي، وأكبر حوض مائي في الشرق الأوسط.
على جانب آخر، طرحت شركة الدار العقارية في شهر يونيو مشروع الريمان 2، وهو مشروع سكني مخطط يقع في منطقة الشامخة ويخصص للإماراتيين فقط. يمتد المشروع على مساحة 2.4 مليون متر مربع، ويضم 1690 قطعة أرض مخصصة لإنشاء الفلل بحيث يستطيع الملاك بناء بيوتهم على حسب مواصفاتهم وأذواقهم. ومن المخطط تسليم أول دفعة من المشروع اعتبارًا من نهاية 2021. 
ومن المشاريع الهامة الأخرى التي تطورها شركة الدار مشروع الغدير المجتمعي البالغة تكلفته 10 مليار درهم ويقع على حدود أبوظبي-الإمارات. وقد أرست شركة الدار عقد أعمال البنية التحتية وحزم العمل المبكرة في أوخر العام الماضي لأول ضاحية في المرحلة الثانية من المشروع الذي يشتمل على 14408 وحدة سكنية، بالإضافة إلى عقارات تجارية ومرافق ثقافية وترفيهية. 
كما تواصل أبوظبي برنامج تحويل جزرها. فعلى جزيرة ياس يتقدم العمل حسب الجدول في ياس باي، وهو مجتمع حيوي جديد بواجهة مائية وسوف يشتمل على فندق تديره شركة هيلتون. كما شهد مشروع ياس باي أرينا، وهو أول ساحة داخلية متعددة الأغراض من نوعها في أبوظبي إنجازًا كبيرًا في أعمال البناء في شهر مارس من خلال تركيب أكبر سقف للساحة التي تسع 18 ألف مقعد. 
وتواصل شركة ميرال مطور الأرينا ومؤسس الكثير من الوجهات في أبوظبي جذب الاهتمام إلى ياس باي مع قيام أحد المستثمرين شركة سيادة العالمية للتطوير العقاري بشراء قطع أرض لتطوير مبنيين سكنيين في المنطقة. 
كما طرحت شركة الدار أيضًا في جزيرة ياس مشروعها للتملك الحر ليا الذي سيتم تطويره على الشواطئ الشمالية من الجزيرة. يشتمل المشروع على 238 قطعة أرض سكنية بالقرب من مشروع ياس أكرز باكورة مشاريع شركة الدار. ويشتمل ليا على حدائق ومتنزهات ومماشي على الساحل، فضلا عن إمكانية الاستمتاع بمرافق ياس أكرز مثل برك السباحة، والملاعب، والمدارس، والمساجد، وملعب الجولف. 
وفي جزيرة السعديات، يتواصل العمل في مشروع قرية الحد التي تتكون من مشروعين سكنيين منفصلين هما صن رايز وصن ست، ويضمان أكثر من 900 شقة فاخرة تمتد على 12 مبنى. وتشكل قرية الحد جزءًا من مشروع الحد السعديات الأكبر الواقع على مساحة 1.5 مليون متر مربع. 
وعلى جزيرة الريم، تقوم إمكان بتطوير مشروع منطقة ماكيرز بتكلفة 540 مليون دولار، وهو مشروع يمتد 18 هكتارًا على الواجهة البحرية، ويسعى إلى تعزيز الإبداع. يشتمل المشروع على أكثر من 1000 وحدة سكنية و11 ألف متر مربع من مساحات التجزئة والمرافق التجارية، ومن المقرر استكماله في 2020. 
كما تقوم إمكان أيضًا بتطوير مشروع حدائق الجرف، وهي وجهة بكر ساحلية تقع بين إماراتي أبوظبي ودبي، وتتكون من 293 فيلا سكنية وقطع أراضٍ مع مرافق، تشمل مجتمعات سكنية، وشقق خدمية، وعيادة معروفة، وشاطئ خاص، ومرسى خاص، ومركز مجتمعي. 
من المقرر استكمال مشروع حدائق الجرف في 2021 وستكون المرحلة الأولى من الوجهة الواقعة على مساحة 370 هكتارًا والتي سوف تشتمل من ثلاث مناطق مميزة هي حدائق الجرف، وجوار القصر، ومرسى الجرف، وتتميز كل منطقة بطرازها المعماري الخاص.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة