روابط قانونية



جوردان... العيوب حقيقة من حقائق الحياة.

جوردان... العيوب حقيقة من حقائق الحياة.

تصحيح العيوب... بالطريقة الصحيحة

23/10/2019

ستيوارت جوردان* يقدم نظرة ثاقبة على أهمية توضيح إجراءات تصحيح العيوب، مما يقلل من نطاق النزاعات.

نحن لا نفكر كثيرًا في تصحيح العيوب، على الأقل حتى يقع خطأ. وتكون أحكام العقود بشكل عام على غرار ما يلي:
· خلال الفترة التالية لاستكمال العمل («فترة تصحيح العيوب» أو «مصطلح مشابه»)، يجب على المقاول تصحيح العيوب التي يبلغ عنها المالك.
· في حال فشل المقاول في القيام بذلك، يمكن للمالك تصحيحها على نفقة المقاول.
تبدو هذه الأحكام بسيطة ومعقولة - جزئيًا لأنها تتبع نفس مبادئ «القانون العام» التي تنطبق على أي موقف تكون فيه السلع أو الخدمات معيبة؛ وهذا يعني أن الطرف الذي يخرقه يُمنح فرصة لتصحيح الخرق وفي حال فشله، فيمكن للطرف البريء (من بين وسائل التصحيح الأخرى) إصلاح الخلل والمطالبة بالتكلفة.
في الواقع، هذا التشابه مع «القانون العام» سطحي ويسبب اللبس. تحدد عقود البناء عادة التزامين بارزين فيما يتعلق بالأعمال: استكمال الأعمال حسب المواصفات، وتصحيح أي عيوب في الأعمال المنجزة. لذا، فإن تصحيح العيوب لا يتعامل ببساطة مع الفشل في البناء وفقًا للمواصفات - بل يعتبر التزامًا منفصلاً يحدده العقد مع عواقب محددة للفشل. ولسوء الحظ فإن العقود لا تحدد في كثير من الأحيان هذا الالتزام أو تلك العواقب بشكل كاف - وعادة ما تفشل في توضيح مدى استبعاد العقد لموقف «القانون العام» المذكور أعلاه. وهذا يؤدي إلى الغموض والخلاف.
وبالنظر في هذا: يتطلب العقد ببساطة من المقاول تصحيح أي عيب يتم تحديده خلال فترة الإخطار عن العيوب. ولا يتطلب صراحةً من المالك الإخطار عن جميع العيوب للتصحيح. هل لا يزال للمقاول الحق (ومن الواجب عليه كذلك) في تصحيح العيوب؟ وإذا كان هذا الحق قائمًا، فما الذي يحدث إذا قام المالك بتصحيح العيوب من جانب واحد بوسائل أخرى؟ هل يمكن للمالك بعد ذلك استرداد تكلفة القيام بذلك - إما من الحق الصريح في بند تصحيح العيوب، أو كعلاج للانتهاك الأصلي للالتزام بالبناء وفقًا للمواصفات؟
تم بحث هذا الوضع مؤخرًا في المحكمة العليا في سنغافورة في قضية شركة ثيو كنج ثاي ضد ساندي آيلاند بي تي إي، والتي تتعلق بعقد لبيع منزل جديد. تضمنت القضية عملية تصحيح عيوب تقليدية تتطلب من البائع تصحيح أي عيب في غضون شهر واحد من الإخطار، وفي حال الفشل (بعد إعطاء إشعار نوايا للقيام بذلك) يمكن للمشتري التدخل وتصـحيح العيوب بوسائل أخرى على حساب البائع.
أخطر المشتري عن عيوب كبيرة. وطلب بيانات الطريقة التي توضح كيف اقترح البائع معالجة التصحيحات- والتي رفضها المشتري قبل إشراك الآخرين لتصحيح العيوب والمطالبة بالتكلفة الكاملة لفعل ذلك. جادل البائع بطبيعة الحال أن المشتري قد انتهك العقد في عدم منحهم الفرصة لتصحيح العيوب وأن التكلفة الناشئة يجب أن يتحملها المشتري بالكامل.
ووجدت المحكمة أن هناك حق للبائع في تصحيح العيوب وأنه قد تم التحايل عليه بشكل غير صحيح من قبل المشتري عبر الفشل بشكل غير معقول في السماح بالوصول إلى عمليات التفتيش ورفض الطريقة، قبل أن يتدخل لتصحيح العيوب بوسائل أخرى.
ونتيجة لذلك، لم يكن للمشتري الحق في استرداد كامل تكاليف تصحيحه بموجب إجراءات تصحيح العيوب التي انتهكها - لكن المحكمة وجدت أنه لا يزال لديه «قانون عام» لاسترداد الأضرار التي لحقت بخرق البائع الأصلي - العيوب. هذا يعني فقط منح المشتري مبلغًا معادلا للمبلغ الذي كان سيكلفه البائع لتصحيح العيوب- والذي كان بالطبع أقل مما تكبده المشتري بالفعل.
لذلك يدفع كل من البائع والمشتري للتكلفة الناشئة عن مخالفة العقد. ويبدو هذا صحيحًا، لكن للوصول إلى هذا القرار كان على المحكمة الاعتماد على حقين على الأقل لم يتم التعبير عنهما في العقد، وكان عليها النظر في مفهوم المعقولية. ومع ذلك، يمكن تجنب مثل هذه النزاعات مع أحكام توضح الحقوق:
· ما إذا كان على المالك التزام أو مجرد خيار للإخطار عن العيوب المكتشفة حديثًا ليصححها المقاول.
· ما إذا كان أي التزام من هذا القبيل يخضع للنظر في سجل المقاول فيما يتعلق بالعيوب التي تم الإخطار عنها سابقًا.
· إجراءات تقديم (والمعايير الموضوعية للموافقة على) مقترحات التصحيح.
· في أي ظروف يمكن للمالك التدخل وتصحيح العيوب المخطر عنها بسبب فشل المقاول في اتباع العملية.
· ما إذا كانت هذه العملية تشتمل على سبل العلاج الحصرية للمالك والناشئة من وجود عيوب.
وعلى الرغم من أن العيوب حقيقة لا بد منها، إلا أنه يمكننا تجنب المعارك غير الضرورية حولها.

* ستيوارت جوردان شريك في مجموعة جلوبال بروجكتس أوف بيكر بوتس، وهي شركة محاماة دولية رائدة. وتركز ممارسات جوردان على قطاعات النفط والغاز والطاقة والنقل والبتروكيماويات والطاقة النووية والبناء. ولديه خبرة واسعة في منطقة الشرق الأوسط وروسيا والمملكة المتحدة.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة