توليد الطاقة



محطة براكة للطاقة النووية... متصلة الآن بشبكة كهرباء أبوظبي.

محطة براكة للطاقة النووية... متصلة الآن بشبكة كهرباء أبوظبي.

إنجازات نووية ملموسة

16/09/2020

في ظل ربط محطة براكة للطاقة النووية بالشبكة الوطنية، فإن دولة الإمارات أصبحت أول دولة في العالم العربي تبدأ في استخدام الطاقة النووية لتوليد كهرباء آمنة ونظيفة ويعتمد عليها.

حققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازًا كبيرًا في جهودها لتوليد طاقة نووية نظيفة في الشهر الماضي، وذلك عندما تم ربط أول وحدة لمحطة الطاقة النووية في براكة بالشبكة الوطنية للبلاد، وبدأت في نقل أول ميجاواط إلى البيوت والشركات في جميع أنحاء البلاد.
في ظل هذا الإنجاز، ستكون الإمارات أول دولة في العالم العربي والدولة الـ33 في العالم التي تقوم بتطوير محطة للطاقة النووية لتوليد كهرباء آمنة ونظيفة ويعتمد عليها.
تقع محطة براكة للطاقة النووية في الظفرة في أبوظبي على ساحل الخليج العربي، على بعد 53 كم تقريبًا جنوب غرب مدينة الرويس. وتتكون المحطة من أربع وحدات بتصميم مفاعلات نووية APR1400 يهدف إلى توريد حتى 25 بالمائة من احتياجات الكهرباء في الإمارات فور تشغيلها بكامل طاقتها. وسوف تولد هذه الوحدات 5.6 جيجاواط من الكهرباء، مع منع إصدار أكثر من 21 مليون طن من انبعاثات الكربون كل عام، بما يساوي إبعاد 3.2 مليون سيارة من الطرق سنويًا.
وقد اتبعت عملية ربط الوحدة الأولى الإجراءات الآمنة والناجحة للتشغيل في نهاية يوليو 2020 من قبل شركة نواة للطاقة، الشركة المسؤولة عن التشغيل والصيانة والتابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية المشرفة على مشروع الطاقة النووية.
وخلال هذه العملية، تم دمج المولد في وحدة 1 وضبطه وفق متطلبات شبكة كهرباء دولة الإمارات.
تمت عملية الربط بالشبكة من خلال شركة نواة بالشراكة مع شركة أبوظبي للنقل والتحكم (ترانسكو)، الشركة التابعة لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة).
قامت ترانسكو ببناء 952 كلم من الخطوط العلوية بجهد 400 كيلوفولت لربط الوحدة 1 بشبكة أبوظبي للكهرباء، بما يضمن توصيل الكهرباء المنتجة في براكة إلى المستهلكين في أنحاء الإمارات وفق طريقة آمنة وموثوقة.
يقول محمد إبراهيم الحمادي، رئيس مؤسسة الإمارات للطاقة النووية معلقًا: «إن الربط الآمن والناجح للوحدة 1 إلى الشبكة الوطنية يعد لحظة هامة في تحقيق مهمتنا في تعزيز نمو أمتنا من خلال توريد الكهرباء النظيفة على مدار الساعة.»
ويشير الحمادي إلى أن نجاح توصيل الكهرباء كان نتاج التعاون الراسخ والمستدام مع الشركاء المحليين والدوليين لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية. فقد اتفقت المؤسسة مع الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) لتكون المقاول الرئيسي، وشريك المشروع الرئيسي لمحطة الطاقة النووية، وذلك للاستفادة من خبرة الشركة التي تمتد لأكثر من 40 عامًا في مجال الطاقة النووية.
«نتوجه بخالص التقدير إلى ترانسكو والمقاول الريسي وشريك المشروع المشترك الشركة الكورية للطاقة الكهربائية، إلى جانب العديد من الأطراف ذات الصلة في الإمارات والمؤسسات الدولية للطاقة النويية الذي تعاونوا معنا على مدى العقد الماضي،» كما يضيف الحمادي.
مع إنجاز الربط وتوصيل المحطة بالشبكة الرئيسية سيبدأ مشغلو المفاعل النووي في المحطة الأولى برفع مستوى طاقة المفاعل بشكل تدريجي فيما يعرف باختبار الطاقة التصاعدي. وسيتم إجراء اختبار الطاقة التصاعدي تحت الإشراف المستمر للهيئة الاتحادية للرقابة النووية والتي أجرت أكثر من 280 عملية تفتيش في محطات براكة للطاقة النووية السلمية منذ بدء تطويرها.
هذا بالإضافة إلى إجراء أكثر من 40 عملية تقييم ومراجعة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والرابطة العالمية للمشغلين النوويين.
ويسجل بدء تشغيل الوحدة 1 في شهر يوليو المرة الأولى التي يقوم فيها المفاعل بإنتاج الحرارة بأمان والمستخدمة لتوليد البخار لتشغيل التوربين بهدف توليد الكهرباء.
ومنذ الحصول على تصريح الترخيص من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في شهر فبراير، واستكمال تحويل تركيبات الوقود في شهر فبراير، تشهد أعمال نواة تطورًا ملموسًا من خلال برامج اختبارات شامل قبل استكمال عملية بدء التشغيل الناجحة لأول مفاعل للطاقة النووية في محطة براكة.
وقد تم مؤخرًا استكمال العمل في الوحدة 2 من المحطة، مع مواصلة شركة نواة الاستعدادات اللازمة للتشغيل.
وصلت الأعمال الإنشائية في المحطتين الثالثة والرابعة إلى مراحلها النهائية،  وبلغت نسبة الإنجاز الكلية للمحطات الأربع إلى 94 بالمائة.
بدأت الأعمال الإنشائية لهذا المشروع الطموح في يوليو 2012 مع صب الخرسانة في الوحدة 1. وتبع ذلك استلام رخصة البناء من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وشهادة عدم الممانعة من الهيئة المنظمة للبيئة في أبوظبي - هيئة البيئة في أبوظبي. وقد اختيرت براكة لتكون موقعًا للمشروع لعدة عوامل منها العوامل البيئية والفنية والتجارية، بعد إجراء عملية تقييم شاملة على يد خبراء محليين ودوليين.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة