الطرق والجسور



في العقد الماضي وحده، قامت الشركة ببناء 1700 كم من الطرق وهو ما يساوي مئات المشاريع، إلى جانب 600 جسر، و600 كم من الأنفاق.

في العقد الماضي وحده، قامت الشركة ببناء 1700 كم من الطرق وهو ما يساوي مئات المشاريع، إلى جانب 600 جسر، و600 كم من الأنفاق.

تمهيد الطرق نحو مزيد من الفرص

18/02/2021

يواصل قطاع بناء الطرق الازدهار موفرًا العديد من الفرص للشركات الرئيسية التي يتعين عليها الاستفادة من أحدث التكنولوجيات لتحافظ على صدارتها في الأسواق، كما يقول ألفارو أجييلار، مدير تطوير الأعمال في أكسيونا الشرق الأوسط.

الطرق تقطع الوقت، وتقرب المسافات، وتربط الناس والأعمال، وتعزز تطوير المناطق بأكملها. وتعد الطرق وستبقى وسيلة ضرورية لتوحيد الأراضي وتوجيه الأنشطة الاقتصادية للمناطق البعيدة أو التي تتسم بنشاط أقل.
هذا المبدأ لا يسري على الربط داخل الدولة فقط. فبفضل هذه الرؤية تملك دول مجلس التعاون الخليجي الآن شبكة واسعة من الطق والجسور والأنفاق التي تربط المراكز التجارية والترفيهية داخل دولها. ومن هذه المشاريع طريق السعودية-عُمان السريع، وهو طريق بامتداد 680 كم يربط بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية. وقد تمكن من خفض مسافة الطريق السابق بنحو 800 كم، ومن ثم خفض وقت السفر ما بين الدولتين.
ومن المشاريع الأخرى التي تربط البلدان مشروع طريق المفرق- الغويفات الدولي بين الإمارات والسعودية. تبلغ تكلفة المشروع 5?3 مليار دولار ويربط بين أبوظبي وحدود السعودية. كما استكملت السعودية نفسها 55 مشروعًا للطرق بقيمة 4?98 مليار ريال سعودي (1?32 مليار دولار)، واعتمدت 70 مشروعًا جديدًا في العام الماضي. بينما تبلغ قيمة مشاريع الطرق الجارية الآن في دولة الإمارات 9?7 مليار درهم (2?64 مليار دولار) ومن المخطط استكمالها هذا العام. ولاشك أن عدد ونطاق مشاريع البنية التحتية في الإمارات يجعل منها واحدة من أكثر الوجهات جذبًا لصناعة البناء والإنشاء.
إن وجود شبكة طرق تربط المنطقة بأكملها تعد عاملا رئيسيًا في تعزيز تنافسية المنطقة، ودعم اقتصادها، وحتى تحقيق التنمية الاجتماعية.
ومن بعض العوامل الرئيسية التي يتعين على شركات بناء الطرق التركيز عليها للحفاظ على صدارتها هي الحاجة إلى الاستفادة من أحدث الطرق وتطوير المهارات والرقمية والأتمتة مع الحفاظ على البيئة.
ومن بين الشركات الرائدة في بناء الطرق والجسور والأنفاق شركة أكسيونا والتي شاركت على مدى تاريخها الطويل في جهود بناء وتشييد الطرق بالتعاون مع الحكومات والمستخدمين للاستفادة من خبراتها الواسعة ودرايتها العميقة في العديد من المشاريع التي تشكل الآن جزءًا من البنية التحتية للطرق السريعة في العديد من الدول في العالم. وفي العقد الماضي وحده، قامت الشركة ببناء 1700 كم من الطرق وهو ما يساوي مئات المشاريع، إلى جانب 600 جسر، و600 كم من الأنفاق.
نفذت أكسيونا أعمال البناء والصيانة والإدارة لجميع أنواع الطرق السريعة، والشوارع في جميع أنحاء العالم، مستخدمة أكثر حلول البناء ابتكارًا واستدامة لتعزيز فعاليتها والحد من التأثير على البيئة.

تكنولوجيا الأنفاق
في قطاع البناء، فإن تحسين الطرق والعمليات المستخدمة تعد الوسيلة الفعالية لتحقيق المزايا التنافسية فيما يتعلق بالابتكار والجودة وتحسين الأداء وخفض التكاليف وغيرها. على سبيل المثال، فإن استخدام ماكينات حفر الأنفاق قد ساهم بدور كبير في توسعة النقل البري في جميع أنحاء العالم.
ومن أهم العوامل في حفر الأنفاق هي اختيار ماكينات حفر الأنفاق السليمة وتحديد الحاجة الفعلية لها مقارنة بالطريقة التقليدية.
ولمواجهة هذه التحديات، في أي مكان في العالم، فإن أكسيونا تملك أنواعًا مختلفة من ماكينات حفر الأنفاق، سواء النوع المفتوح، أو ذات الغطاء الفردي، أو الغطاء المزدوج، وتوزان الضغط الأرضي، والغطاء الهيدروليكي، وغيرها. ويمكن لمهندسي وفنيي الشركة تعديل الماكينات وفق متطلبات المشروع. تتميز هذه الماكينات بالحجم الكبير، وإمكانية وصولها حتى ارتفاع 100 متر، مع أقطار ضخمة تصل إلى 18 مترًا، وتزن 2800 طن، بأطول تماثل تسع حافلات، وبارتفاع مبنى يصل إلى خمسة طوابق، وبثقل طائرة بوينج 747. ولاشك أن مشاهدة مثل هذه الماكينات العملاقة وهي تحفر الأرض يعد أمرًا متميزًا، مثلما هو مبهر ما تخلفه من قطاعات تضمن الحفاظ على سلامة النفق. أما من حيث الإنتاج، فإن ماكينات حفر الأنفاق تحفر أكثر من 1000 متر من الحجر شهريًا.
ولاشك أن ريادة أكسيونا لصناعة الطرق وخطوط السكك الحديدية قد عزز من مركزها في مصاف خبراء التصميم والبناء في جميع أنواع الأنفاق.

التركيز على البيئة
بالإضافة إلى ذلك، فإن الصناعة تحتاج إلى ضمان الحفاظ على البيئة خلال المشروع، لذا من الضروري اتخاذ سلسلة من الإجراءات الإضافية على سبيل المثال تجنب التلوث الصوتي أو انبعاثات الكربون (تصدر صناعة البناء ما بين 35 إلى 40 بالمائة من انبعاثات الكربون في العالم).
للتعامل مع هذه المشكلة، تحرص أكسيونا على خفض الضوضاء المنبعثة خلال أعمال الحفر. كما تحل أيضًا مشكلة انبعاثات الكربون من خلال وضع شريط حفر بطول كيلومتر، وهو ما يساعد على خفض أكثر من 180 ألف رحلة لشاحنات المخلفات إلى أقرب محجر. والنتيجة؟ تتجنب الشركة انبعاثات أكثر من 1000 طن من ثاني أكسيد الكربون وإصداره في الأجواء.

الرقمنة والأتمتة
تساهم عملية التحول الرقمي بدور فعال في مجال عملنا، ويتوقع قطاع البناء حدوث طفرة تكنولوجية هائلة. فقد أشار ملتقى دافوس إلى أنه من المتوقع إنفاق 100 مليار يورو (121 مليار دولار) على عمليات الرقمية بحلول 2025... فرصة هائلة. وتوقعت الدراسات الرئيسية بأنه في العقود الأخيرة، نجحت الكثير من الصناعات في تعزيز إنتاجيتها بنسبة 150 بالمائة، ويتبع قطاع البناء هذا التوجه من خلال استخدام التطبيقات الرقمية الرائدة التي تسفر عن أعلى مستويات الكفاءة. وترى الدراسات بأن الشركات التي قامت بالتحول للرقمية تحقق عائدًا أكثر بنسبة 8 بالمائة، مع ربحية أكثر بنسبة 20 بالمائة مقارنة بالشركات التي لم تتجه للتحول الرقمي. كما أن الزيادة التدريجية في استخدام التكنولوجيا قد أسفرت عن تحسن الجودة والسلامة في العمل والمشاريع، مع خفض الأخطاء البشرية ومخاطر التعرض لإصابات. ولهذا، فإنه يتعين تدريب المتخصصين بدون تأخير وإتاحة الفرصة لهم لمواجهة المستقبل.
وتعمل أكسيونا في عدد من المشاريع الرائدة في عمليات التحول الرقمي التي يتم تطبيقها في المشاريع الضخمة حول العالم: الواقع المعزز، حلول لتطوير الأرصفة تواكب التحديات الجديدة، وتحقيق حركة تنقل أكثر كفاءة وذكاءً وأمانًا، مع الحفاظ على مبادئ الاستدامة، واستخدام مواد صديقة للبيئة لمفهوم جديد لرصف الأسفلت لبيئة مستدامة، كمثال على ذلك.
كما أننا نعيش في عالم يسهل فيه الوصول إلى التكنولوجيا التي تتيح لنا تطوير المركبات وإدارة الأساطيل التي أصبحت أكثر ذكاءً مثل المركبات الموجهة آليًا. وفي المستقبل القريب، سوف تدير الشركات أساطيلها من المكتب من خلال الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للشبكات.
وفي قطاع البناء، فإن الحاجة إلى وضع معايير للأنواع المختلفة من المركبات وطرق الربط بينها سيجعل كل مشروع بمثابة مدينة ذكية صغيرة تتعاون فيها جميع الفرق، وتتحرك، وتتواصل، وتتصرف وفق نفس معايير الاتصالات والإشراف.
ويتزايد الاهتمام بالتكنولوجيا بشكل متسارع، بحيث لا يستطيع قطاع البناء التخلف عن الركب. هذا العصر الجديد يوفر فرصًا هائلة تعتمد على الأحكام التنظيمية والتكنولوجيا والمواهب. نحن نعيش في الثورة الصناعية الرابعة التي قد تثير بعض المخاوف من المجهول، مثلما حدث في الثورات السابقة. وعندما ننظر إلى ذلك باعتباره يمثل فرصة سانحة- فإننا بذلك نكون قادرين على الاستفادة القصوى من المزايا.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة